العربية
عرب وعالم

نقص التمويل يهدد عمليات حفظ السلام في إفريقيا

نقص التمويل يهدد عمليات حفظ السلام في إفريقيا

كتبت: سلمي السقا

حذر مسؤولون أمميون خلال جلسة لمجلس الأمن من العواقب السلبية الناجمة عن النقص الحاد في التمويل على عمليات حفظ السلام في إفريقيا. وأكد هؤلاء المسؤولون أن نقص السيولة يشكل عقبة متزايدة أمام قدرة بعثات الأمم المتحدة على تنفيذ ولاياتها الأساسية، مع التركيز بشكل خاص على منطقة البحيرات الكبرى وشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.

تحديات التمويل وتأثيرها على العمليات الأممية

في الجلسة التي عُقدت لمراجعة عمليات حفظ السلام في إفريقيا، نبه وكيل الأمين العام لعمليات السلام، جان-بيير لاكروا، إلى التحديات الكبيرة التي تفرضها القيود المالية المتزايدة. وذكر أن هذه التحديات تضع عقبات أمام مرونة هذه العمليات وقدرتها على التكيف مع البيئات الأمنية المتدهورة، مما ينعكس سلباً على حماية المدنيين وضمان سلامة أفراد الأمم المتحدة.

نتائج الأزمة المالية على عمليات حفظ السلام

وأوضح لاكروا أن إجراءات التقشف التي تم فرضها نتيجة لنقص التمويل أدت إلى قيود كبيرة على تنفيذ المهام، حيث تم إغلاق بعض القواعد وتقليص الدعم اللوجستي. هذا الأمر أدى إلى تراجع الوعي الميداني وخلق نقط عمياء تحدّ من القدرة على الاستجابة للأزمات بشكل سريع وفعال.
وفي ضوء هذه الظروف، تأثرت بعثات رئيسية، بما في ذلك بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان و بعثة تحقيق الاستقرار في الكونغو الديمقراطية، مما شهد ضعفاً في قدراتها على الإنذار المبكر والرد على بؤر التوتر.

دعوة مستمرة للدول الأعضاء

دعا لاكروا الدول الأعضاء إلى سداد مساهماتها المالية بالكامل وفي الوقت المحدد، لضمان استمرار تنفيذ ولايات مجلس الأمن. وشدد على أهمية أن تُقرن التكنولوجيا الحديثة بكوادر مدربة وموارد مستقرة، لضمان فعالية البرامج الميدانية.

التغيرات الأمنية في إفريقيا الوسطى وأبيي

في نفس السياق، استعرض قائد قوة بعثة الأمم المتحدة في جمهورية إفريقيا الوسطى، همفري نيونِه، الوضع الأمني في البلاد. وأشار إلى تحقيق “تقدم ملحوظ” نحو الاستقرار، خاصة بعد إجراء الانتخابات المقررة في ديسمبر 2025، ولكن الوضع الأمني لا يزال هشاً، خصوصاً في المناطق الشرقية التي تشهد تهديدات بين الجماعات المسلحة.
كما أشار قائد قوة بعثة الأمم المتحدة المؤقتة في أبيي، غانيش كومار شريستا، إلى أن الأزمة المالية قد أثرت بشدة على أداء البعثة، حيث تم تقليص الأفراد وتعليق مشروعات حيوية. على الرغم من الاستقرار النسبي في أبيي، فإن الوضع يتطلب انخراطًا سياسيًا مستمرًا ودعماً أمميًا فعالاً.

زيادة المخاطر نتيجة النزاعات الحديثة

تزايد استخدام الطائرات المسيّرة في أماكن النزاع يزيد المخاطر الملقاة على قوات الأمم المتحدة، خاصة بعد استهداف إحدى القواعد في مدينة كادوقلي. هذا الأمر أوجب على البعثة إخلاء بعض مواقع المراقبة، مما يزيد من تعقيد العمليات الميدانية.
تأتي هذه التحذيرات في وقت يتواصل فيه مجلس الأمن في مناقشة سبل تعزيز فعالية عمليات حفظ السلام، مع مطالب متزايدة لضمان الدعم السياسي والمالي اللازم لنجاح هذه البعثات.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.