كتب: كريم همام
دعا عدد من نواب البرلمان إلى ضرورة مراجعة آليات التعامل مع وحدات الإسكان الاجتماعي المغلقة، مؤكدين على أهمية تحقيق التوازن بين الحفاظ على أهداف المشروع والاعتبار للظروف الاجتماعية والإنسانية الخاصة بالمستفيدين.
تأكيد على الحالات الفردية
في هذا السياق، دعا النائب خالد راشد إلى إعادة تقييم الضوابط المرتبطة بالتعامل مع وحدات الإسكان الاجتماعي غير المشغولة. وأشار إلى أهمية دراسة كل حالة على حدة، حيث أن الكثير من المواطنين لم يتمكنوا من الانتقال إلى وحداتهم لأسباب موضوعية، مثل طبيعة العمل أو نقص الخدمات الأساسية في المناطق المعينة.
نقص الخدمات الأساسية
رفع راشد صوت الاستغاثة بشأن مشروعات الإسكان التي لا تزال تعاني من نقص في الخدمات الأساسية مثل المدارس ووسائل النقل. ولفت إلى أن بعض الوحدات السكنية تقع بعيدًا عن أماكن عمل أصحابها، مما قد يدفعهم لتأجيل الانتقال إليها حتى تتوافر الشروط المناسبة. كما أضاف أن هناك مواطنين يقومون بالاحتفاظ بهذه الوحدات كمسكن مستقبلي لأبنائهم أو نتيجة لتغير الظروف الاقتصادية والديمغرافية.
مراعاة حقوق المستفيدين
أوضح النائب أن وحدات الإسكان الاجتماعي تم تخصيصها للمستحقين وفقاً للضوابط المحددة، مشدداً على أهمية مراعاة حقوق المواطنين الذين حصلوا عليها بطريقة قانونية. وأكد على ضرورة دراسة ظروف هؤلاء المواطنين قبل اتخاذ أي إجراءات يمكن أن تؤثر سلباً على حقوقهم في الانتفاع بتلك الوحدات.
آليات تنفيذ القرارات
طالب راشد أيضاً بإعادة النظر في آليات تطبيق القرارات المتعلقة بالوحدات غير المشغولة بهدف تحقيق التوازن بين أهداف مشروع الإسكان الاجتماعي وحقوق المستفيدين. ووجه دعوة لمنح المواطنين الفرصة لتوفيق أوضاعهم كلما أتيحت الحاجة لذلك.
متابعة الجهات الإدارية
من جهته، أكد النائب إبراهيم نظير على حق الجهات الإدارية في متابعة استخدام وحدات الإسكان الاجتماعي. يرى أنه يتوجب على الجهات المختصة التأكد من أن الوحدات مستخدمة للغرض الذي تخصيصّت له، مشدداً على أن ترك الوحدات مغلقة يعني عدم الحاجة الفعلية إليها، في وقت تنتظر فيه أسر أخرى فرصة الحصول على سكن مناسب.
إجراءات واضحة قبل السحب
أوضح نظير أن أي خطوة لسحب الوحدة يجب أن تكون مستندة إلى إجراءات واضحة تشمل التحري عن أسباب عدم الإقامة وإصدار إنذارات متعددة للمستفيد. وفي حال استمر عدم استغلال الوحدة، يمكن سحبها وإعادة طرحها للمستحقين.
تصريحات مثيرة للقلق
على صعيد آخر، أعرب النائب عاطف المغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، عن نيته التقدم ببيان عاجل إلى رئيس مجلس النواب حول تصريحات صندوق الإسكان الاجتماعي التي تتعلق بسحب الوحدات بسبب غلقها أو عدم الإقامة. وأكد أن العقود المبرمة بين الصندوق والمواطنين لا تتضمن أي شرط يجيز هذا السحب، مما يثير القلق بين المواطنين.
تعارض مع الحقوق الدستورية
أشار المغاوري إلى أن التصريحات الأخيرة قد تدفع المواطنين إلى زيادة استهلاك الكهرباء والمياه بشكل غير مبرر، وهو ما يتناقض مع سياسات الدولة الرامية إلى ترشيد استهلاك الموارد. كما أن سحب الوحدات تم تخصيصها وتحمل التمويل للمواطنين خارج الحالات القانونية يمثل مخالفة دستورية وقانونية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.