رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تكنولوجيا

مبيض القصب: حقيقة ثاني أكسيد التيتانيوم واستخداماته

مبيض القصب: حقيقة ثاني أكسيد التيتانيوم واستخداماته

كتبت: سلمي السقا

تقنية مبيضة تستخدم في الصناعات المتنوعة
يشهد ثاني أكسيد التيتانيوم (TiO₂) استخدامًا واسع النطاق في مختلف الصناعات، فهو يتميز بلونه الأبيض الناصع وقدرته العالية على امتصاص الأشعة فوق البنفسجية. في هذا الإطار، التقت اليوم السابع بالأستاذ الدكتور أيمن زكي، أستاذ بكلية الدراسات العليا المتقدمة بجامعة بني سويف، للحديث حول هذه المادة واستخداماتها المختلفة.
أطوار بلورية مختلفة للثاني أكسيد التيتانيوم
يوجد ثاني أكسيد التيتانيوم في ثلاثة أطوار بلورية رئيسية وهي الروتيل والأناتاز والبروكيت. وعلى الرغم من امتلاكها نفس التركيب الكيميائي، فإن الاختلاف في البنية البلورية يمنح كل طور خصائص واستخدامات مميزة. يعد روتيل الأكثر استقرارا وانتشارا، ويستخدم بشكل أساسي في الدهانات وصناعة البلاستيك والورق.
استخدامات الأناتاز
بالإضافة إلى ذلك، يتميز طور الأناتاز بنشاط كيميائي عالٍ عند تعرضه للضوء. لذا يتم استخدامه في تطبيقات متقدمة مثل الأسطح ذاتية التنظيف، وكذلك في تنقية الهواء ومعالجة المياه الملوثة. كما يتواجد أيضًا في بعض أنواع الخلايا الشمسية الحديثة.
مخاوف من استخدامات ثاني أكسيد التيتانيوم
تُستخدم الدرجة الغذائية من ثاني أكسيد التيتانيوم، والتي تُعرف اختصارًا بـ E171، في بعض الدول كمادة مبيضة ومحسنة للمظهر في العديد من المنتجات الغذائية. ومع ذلك، أثارت هذه المادة جدلاً واسعًا بسبب احتوائها على جسيمات نانوية قد تؤثر سلباً على الصحة البشرية. حيث أفضت بعض الدراسات إلى تساؤلات حول تأثيرها المحتمل على الحمض النووي.
تغيرات في التشريعات
استجابة للمخاوف الصحية، قام الاتحاد الأوروبي بحظر استخدام E171 كمادة مضافة غذائية منذ عام 2022. بينما سمحت دول أخرى مثل الولايات المتحدة وكندا وأستراليا باستخدامها ضمن حدود تنظيمية معينة، مع مراجعة مستمرة للدراسات المتعلقة بسلامتها.
موقف مصر من استخدام E171
أكد الدكتور أيمن زكي أن الهيئة القومية لسلامة الغذاء في مصر قد منعت استخدام ثاني أكسيد التيتانيوم E171 كمادة مضافة للعصائر الطبيعية. يأتي ذلك في إطار الجهود لحماية صحة المستهلك ومواكبة المستجدات العلمية العالمية. وقد تصاعدت هذه القضية بعد رصد حالات استخدام ثاني أكسيد التيتانيوم في بعض محلات العصائر بهدف تحسين المظهر.
الفارق بين الأنواع المختلفة
يوضح الدكتور أيمن زكي الفارق بين الدرجات الصناعية والدرجات الغذائية من المادة. حيث أنه لا يمكن استخدام الأنواع المخصصة للصناعة في الأغذية، كما أن حتى الدرجة الغذائية الأنقى قد تثير مخاوف علمية بسبب الجسيمات النانوية. صرح أن المادة المستخدمة تاريخياً في الصناعات الغذائية تتضمن بشكل أساسي الروتيل، المعروف باستقراره.
أهمية التحاليل المعملية
وفي حديثه، أشار الدكتور أيمن زكي إلى أهمية إجراء تحاليل معملية موثوقة لمعرفة مدى مطابقة المادة المستخدمة للمواصفات القياسية. وأضاف أن E171 الذي يُستخدم للأغراض الغذائية يحتاج إلى درجة نقاء عالية وخلوه من الملوثات.
التقنيات الحديثة والأسعار
تشير التقديرات إلى أن التكلفة للثاني أكسيد التيتانيوم عالي النقاء قد تصل إلى ضعف أو ثلاثة أضعاف الأنواع المستخدمة في الصناعة. إذا تم استخدام نوع مطابق للمواصفات، فلن تكون هناك مخاطر صحية كبيرة، ومع ذلك، يبقى استخدامه في العصائر الطبيعية محظورًا في مصر.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.