كتبت: إسراء الشامي
أصبح الاستخدام المفرط للأجهزة الذكية بين الأطفال ظاهرة شائعة، إلا أنه ينطوي على مخاطر حقيقية تتطلب انتباهاً خاصاً من الأسر. حيث أكد عصام الحموري، الخبير في قضايا الجرائم الإلكترونية، على أهمية الوقاية من هذه المخاطر من داخل الأسرة عبر التوعية والرقابة المستمرة.
أخطار العالم الرقمي على الأطفال
تتزايد التحديات المرتبطة بالعالم الرقمي، ومنها التنمر الإلكتروني والتحرش، بالإضافة إلى التعرض لمحتوى غير لائق. ومن أخطر هذه التحديات هو الاستدراج إلى الابتزاز الإلكتروني. ففي بعض الأحيان، يتحول الطفل من ضحية إلى طرف في الجريمة، سواء عبر سرقة البيانات أو إرسال صور ومقاطع تُستغل لاحقاً.
أهمية الرقابة الأسرية
أشار الحموري إلى أن غياب الرقابة الأسرية أو انشغال الوالدين يزيد من احتمالات تعرض الأبناء لهذه المخاطر. فدون وجود إشراف فعّال من الأهل، يصبح الأطفال عرضة لمخاطر عدة، وهو ما يتطلب اتخاذ خطوات جادة لحماية أبنائهم.
التطبيقات الآمنة أم المجهول؟
لا تقتصر الرقابة على استخدام بعض التطبيقات التي يُعتقد أنها آمنة لمراقبة الأطفال، بل يجب على الأهل أن يكونوا واعين لأن الكثير من هذه التطبيقات قد لا تكون مؤمنة بشكل كافٍ، ما يعرض بيانات المستخدمين للاختراق وسرقة الصور والمعلومات الشخصية.
التواصل الفعّال كأساس للرقابة
تعتبر الرقابة الأبوية الحقيقية مرتبطة بالتواصل الفعّال بين الأسرة والأبناء. فالحوار المفتوح يساعد في بناء الثقة ويشجع الأطفال على إفشاء ما يتعرضون له على الإنترنت من مخاطر أو مشاكل.
أدوات تقنية لمتابعة استخدام الإنترنت
يمكن للأسر الاستفادة من أدوات تقنية موثوقة تساعد في متابعة استخدام أبنائهم للإنترنت. هناك تطبيقات للرقابة الأبوية تتيح معرفة مدة استخدام الطفل للأجهزة ونوعية التطبيقات التي يستكشفها، مما يساهم في التحكم في المحتويات التي تصل إليهم.
المحتوى والتوجيه الإعلاني
تكمن مشكلة أخرى في المحتوى الذي يظهر للطفل أثناء استخدام التطبيقات أو الألعاب. حيث تعمل الخوارزميات على توجيه إعلانات ومحتويات تتناسب مع اهتماماتهم، ما قد يدفعهم بدافع الفضول إلى الانخراط في مسارات خطرة، قد تؤدي بدورها إلى التعرض لجرائم إلكترونية معقدة.
تتطلب المخاطر المرتبطة بالعالم الرقمي جهوداً مستمرة من الأسر للحفاظ على سلامة الأطفال في هذا العصر التكنولوجي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.