كتب: كريم همام
في محطة روحية مميزة خلال زيارته الرسولية إلى أنجولا، ترأس قداسة البابا لاون الرابع عشر قداسًا إلهيًا بسهل كيلامبا، حيث ألقى عظة عميقة تتناول قضايا المصالحة الوطنية وتجديد الأمل. خلال هذا القداس، استلهم البابا معاني الإفخارستيا كطريق لبناء مجتمع أكثر عدالة وتضامنًا.
الإفخارستيا كرمز للوحدة
أكد الحبر الأعظم أن سرّ الإفخارستيا يُذكّر البشرية بأنهم يشكلون جسدًا واحدًا وروحًا واحدة. وأوضح أن بناء وطن خالٍ من الانقسامات والعنف يتطلب تبني ثقافة جديدة ترتكز على العدالة والمشاركة. وأشار إلى أن هذه الثقافة يمكن أن تفتح الطريق لمستقبل مشرق وملؤه الرجاء، وخصوصًا للشباب الذين يحتاجون إلى الإلهام لتحقيق أحلامهم.
التأمل في إنجيل تلميذي عماوس
بدأ البابا عظته بالتأمل في إنجيل تلميذي عماوس، حيث ربط حالتهما بتاريخ أنجولا الذي تأثر بالحروب والانقسامات. وبيّن أن الاستسلام للألم قد يؤدي إلى فقدان الأمل. لكن حضور المسيح القائم يجب أن يمنح الجميع القدرة على النهوض من جديد وبناء مستقبل مشرق.
التحول إلى “خبز مكسور”
أشار البابا إلى أن لقاء التلميذين مع المسيح عند كسر الخبز يحمل رسالة واضحة للمؤمنين اليوم. دعاهم إلى أن يُحوّلوا حياتهم إلى “خبز مكسور” يُبذل في خدمة الآخرين. وهذا بالطبع يأتي في ظل التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه البلاد، حيث يُعتبر العمل الجماعي أساسًا للتغلب على الأزمات.
خطورة خلط الإيمان بالممارسات غير الملائمة
شدد قداسة البابا على أهمية الحفاظ على نقاء الإيمان، محذرًا من خلطه بممارسات قد لا تنسجم مع التعاليم الكنسية. وأكد ضرورة التمسك بكلمة الله والاحتفال بالأسرار كوسائل حقيقية للقوة الروحية. هذه القيم تمثل أساسًا راسخًا لعبادة حقيقية تعزز الحياة الروحية للفرد والمجتمع.
دعوة للكنيسة للتواصل مع الناس
دعا البابا الكنيسة في أنجولا إلى الاقتراب من الناس، وضرورة الإصغاء إلى آلامهم. ووجّه نداءً لتنفيذ مبادرات ملموسة تعزز من المحبة والتضامن، وتشجع على الغفران وبناء جسور الأخوة. فالتواصل الحقيقي بين الكنيسة والشعب هو أساس لتعزيز العلاقات الإنسانية وبناء مجتمع متماسك.
نداء إلى الأمل والثقة في المستقبل
في ختام عظته، وجّه قداسة البابا لاون الرابع عشر نداءً حارًا إلى الشعب الأنجولي، داعيًا إياهم لعدم الخوف من المستقبل. أكد أن المسيح القائم يسير معهم، ويمنحهم القوة ليكونوا شهودًا للقيامة ورُوّادًا لإنسانية جديدة. كما اختتم البابا بتكليف الشعب إلى شفاعة العذراء مريم، سيدة موكسيما، داعيًا إياهم للثبات في الإيمان والرجاء والمحبة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.