كتب: إسلام السقا
تستعد وزارة التنمية المحلية والبيئة بالتعاون مع البرلمان، لإطلاق “قانون الإدارة المحلية الجديد” الذي يمثل طفرة تشريعية في منظومة العمل الحكومي. يهدف هذا القانون إلى إلغاء التشريع القائم منذ عام 1979، وذلك في إطار رؤية لإعادة هيكلة الخدمات وتحسينها.
تركيز على اللامركزية
يعتمد القانون الجديد على فلسفة “اللامركزية الحقيقية” التي تهدف إلى نقل الصلاحيات المالية والإدارية من الوزارات المركزية إلى المحافظات والهيئات المحلية. هذا يمنح القيادات المحلية القدرة على اتخاذ قرارات عاجلة لمعالجة مشكلات المواطنين، مثل رصف الطرق وتوفير المرافق الأساسية، دون الحاجة إلى الانتظار لموافقات من العاصمة.
صناديق التنمية المحلية المستدامة
من أبرز ابتكارات هذا التشريع هو إنشاء “صناديق التنمية المحلية المستدامة”. ستمكن هذه الصناديق القرى والمراكز المطورة ضمن المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” من الاحتفاظ بنسبة تصل إلى 30% من عائداتها المحلية. سيتم استخدام هذه الإيرادات في صيانة المنشآت والخدمات الأساسية، مما يوفر بيئة تنموية مستدامة.
مكافحة الفساد عبر الرقمنة
يضع القانون الجديد آليات صارمة لمكافحة الفساد المالي والإداري من خلال فرض استخدام “المراكز التكنولوجية المطورة”. يهدف هذا النظام إلى فصل العلاقة بين مقدمي الخدمات والمواطنين عبر استخدام نظام الشباك الواحد و”البار كود”. هذا يسهم في الحد من الفساد ويسهل تقديم الخدمات بشكل أكثر شفافية.
إشراك المواطنين في اتخاذ القرارات
يعزز القانون مفهوم “الإدارة التشاركية” بضرورة عقد جلسات استماع شهرية علنية تتعلق بالشؤون المحلية، بمشاركة الشباب والنساء والجمعيات الأهلية. تُخصص نسبة تمثيل تصل إلى 25% لكل من الشباب والنساء، مما يجعل المواطنين شركاء فاعلين في وضع الخطط الاستثمارية لمناطقهم.
تسريع الإجراءات من خلال الحوكمة الرقمية
ويؤكد المصدر المسؤول في وزارة التنمية المحلية والبيئة أن محور “الحوكمة ومكافحة الفساد” يعتمد على الرقمنة الشاملة وهيكلة المعاملات الإدارية. يستهدف القانون تحسين الصورة الذهنية ذات السلبية المرتبطة بالمحليات، وتجفيف منابع الفساد وتعزيز الاستثمار.
مشاريع قائمة على التكنولوجيا
يلزم التشريع الجديد جميع المدن والمراكز بتقديم الخدمات للمواطنين عبر المراكز التكنولوجية، مما يضمن فصل طلب الخدمة عن الموظف التنفيذي. كما يتضمن القانون نظام “البار كود” لتتبع الطلبات رقمياً وتحديد المدد الزمنية لكل معاملة. يعاقب أي موظف يتسبب في تأخير إصدار الرخص بإجراءات إدارية صارمة، وهذا يسهم في تسريع الإجراءات وجذب الاستثمارات.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.