رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
صحة

فوبيا الثانوية العامة وعلاقتها بالتوتر النفسي

فوبيا الثانوية العامة وعلاقتها بالتوتر النفسي

كتب: أحمد عبد السلام

في ظل موسم امتحانات الثانوية العامة، يعاني العديد من الطلاب من مستويات مرتفعة من التوتر والقلق، مما ينعكس سلباً على حياتهم اليومية. هذا ما أكده المهندس سامح بسيوني، رئيس الهيئة العليا لحزب النور، الذي أشار إلى أن حالة القلق هذه أصبحت تسيطر على المجتمع ككل، وكأن الجميع يخوض امتحاناً واحداً، وليس امتحانات متعددة.

القلق والضغوط النفسية

أوضح “بسيوني” أن المؤشرات السلبية المرتبطة بالامتحانات تتزايد سنوياً، حيث يتكرر ظهور حالات انهيار نفسي أو نوبات هلع بين الطلاب. وقال إن مثل هذه الأخبار تجعلنا نتساءل عن الأسباب التي أدت إلى جعل الامتحان مصدراً لهذه الدرجة من القلق. كيف تحولت ورقة الامتحان إلى نقطة تحول يُنظر إليها باعتبارها مصيرية، وكأن نتائجها تعني نجاحاً أو فشلاً للحياة كلها؟

الصورة الذهنية للامتحانات

التحليل الذي قدّمه “بسيوني” يشير إلى أن الأزمة ليست في صعوبة الامتحانات نفسها، بل في الصورة النفسية التي تم تشكيلها حول الثانوية العامة. فقد أُعطي للامتحان أهمية مبالغ فيها، مما أدى إلى قناعة لدى الكثير من الطلاب بأن مستواهم ونجاحهم في الحياة مرتبط بشكل وثيق بالمجموع الذي يحصلون عليه. هذه النظرة الخاطئة تُعمق شعور الخوف والقلق بين الطلاب.

التأثيرات السلبية على الصحة النفسية

عندما يربط الطالب قيمته الذاتية بالنتيجة، فإن القلق يتحول إلى خوف مرضي، ويؤدي ذلك في بعض الحالات إلى الاكتئاب. الطلاب الذين يفتقدون الدعم الأسري الكافي هم الأكثر تعرضاً لهذه الأعباء النفسية. لذا، فإن من المهم أن يدرك الطلاب أنهم ليسوا وحدهم في مواجهة تلك الضغوط، فمجرد الاعتراف بهذا الشعور يمكن أن يكون خطوة مهمة نحو العلاج.

أهمية الدعم الأسري

وشدد “بسيوني” على أن دور الأهل في هذه المرحلة مصيري. يجب أن يشجع الآباء أبناءهم على تخفيف حدة الضغط. المحبة والدعم ينبغي أن يكونا مستقلين عن الدرجات. وليس من المقبول أن يُعتبر الفشل في امتحان بمثابة فشل في الحياة. بل يجب أن يعرف الأبناء أن التعثر جزء طبيعي من مسيرة الحياة.

النظرة التربوية الإسلامية

أكد “بسيوني” أهمية المنهج التربوي الإسلامي، الذي يسعى لتحقيق توازن بين الأخذ بالأسباب والتوكل على الله. إذ يُشجع هذا المنهج الطلاب على الاجتهاد في دراستهم، مع التأكيد على أن النجاح ليس حصراً في كلية معينة، وأن الأرزاق تأتي بأشكال متنوعة.

دور المجتمع في تغيير النظرة تجاه الامتحانات

كما دعا “بسيوني” المجتمع إلى مراجعة طريقة تعاطيه مع الثانوية العامة، وعدم اعتبارها الفاصل بين النجاح والفشل. يجب أن يُحتفى بكل الطلاب وليس بأصحاب المجاميع المرتفعة فقط. النجاح يُعزى للجهد والإيمان ومهارات تنظيم الوقت واستغلال الفرص.

رسالة للطلاب

اختتم “بسيوني” برسالة تحفيزية لجميع الطلاب، مؤكداً لهم أنهم أكثر قيمة من أي مجموع وأن حياتهم أغلى من أي امتحان. كما دعاهم إلى الاجتهاد والاستعانة بالله وعدم السماح للخوف بأن يُسيطر على حياتهم. يجب أن يفهم الطلاب أن النتائج ليست الصورة الكاملة لمستقبلهم، وأن رحمة الله أوسع من جميع المخاوف.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.