كتب: كريم همام
أكد عبد الحق عزوزي، رئيس كرسي تحالف الحضارات بالجامعة الأورومتوسطية بفاس، أن البيئة الأمنية الدولية تمر بمرحلة غير مسبوقة من عدم اليقين. يعكس هذا الوضع تأثر العالم بتشكل نظام عالمي جديد يتيح الفرص وفي الوقت نفسه يطرح التحديات.
تأثير الثورة الصناعية والذكاء الاصطناعي
أشار عزوزي إلى أن الثورات الصناعية قد غيّرت أنماط الإنتاج والتوزيع، بينما أحدثت ثورة الذكاء الاصطناعي تحولًا عميقًا في مفاهيم الأمن والسيادة والتعليم والاقتصاد. في هذا السياق، يعتبر التحدي الأكبر هو ضمان أن يظل الإنسان هو من يقود هذه التكنولوجيا، وليس العكس.
المسؤولية البرلمانية
قال عزوزي إن مسؤولية البرلمانيين تتجاوز مجرد سن قوانين تقليدية، لتصل إلى رسم ملامح المستقبل من خلال تشريعات حديثة. هذه التشريعات تهدف إلى حماية المجتمع من مخاطر التحيز الخوارزمي، وصون خصوصية الأفراد، وتقليص الفجوة الرقمية بين دول الشمال والجنوب.
أهمية إنسانية الذكاء الاصطناعي
أبرز عزوزي أهمية “أنسنة الذكاء الاصطناعي” وغرس القيم الإنسانية في تطوير واستخدام هذه التقنيات. حذر من أن الخطر الحقيقي يظهر عندما تفقد المجتمعات منظومة القيم، وليس فقط عندما تتسارع وتيرة التطور التكنولوجي.
مبادرات مشتركة لمستقبل متوازن
اقترح عزوزي إطلاق مجموعة من المبادرات المشتركة على مستوى دول المتوسط. تشمل هذه المبادرات إعداد ميثاق متوسطي لحوكمة الذكاء الاصطناعي، وإنشاء مرصد تشريعي لمتابعة تطور تشريعات الذكاء الاصطناعي. كما دعا لدعم الجامعات وتأسيس شبكة متوسطية للابتكار والبحث العلمي لتعزيز التعاون في هذا المجال.
الدور البشري في صنع المستقبل
أكد عزوزي أن مستقبل منطقة المتوسط لن تحدده الخوارزميات، بل سيصنعه الإنسان. وقد شدد على دور المشرع في وضع القوانين والشباب في إيمانهم بأن التكنولوجيا تمثل وسيلة للتعاون والتنمية، وليس أداة للهيمنة والسيطرة.
التوازن بين التكنولوجيا والقيم الإنسانية
في النهاية، دعا إلى ضرورة تحقيق توازن بين التطور التكنولوجي والقيم الإنسانية. اقترح إطلاق مبادرة تشريعية متكاملة لحوكمة الذكاء الاصطناعي ترتكز على العدالة والسلم، وكذلك تعزيز الحوار بين الحضارات.
استضافة القمة العاشرة لرؤساء البرلمانات
يستضيف مجلس النواب في العاصمة الإدارية الجديدة أعمال القمة العاشرة لرؤساء برلمانات الاتحاد من أجل المتوسط. تُعقد هذه القمة في 4 و5 يوليو، بمشاركة واسعة لرؤساء البرلمانات والوفود من دول الاتحاد. تهدف القمة إلى مناقشة القضايا الإقليمية والدولية وتعزيز التعاون البرلماني.
تشمل أجندة الاجتماعات مواضيع رئيسية مثل دعم الدبلوماسية البرلمانية، وتعزيز حوكمة الذكاء الاصطناعي، وتكامل الاقتصاد بين دول ضفتي البحر المتوسط. كما يسعى المؤتمر لدعم تمكين الشباب والمرأة وزيادة مشاركتهما في صنع القرار والتنمية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.