العربية
عرب وعالم

جولة 21 أبريل: اختبار نوايا بين واشنطن وطهران

جولة 21 أبريل: اختبار نوايا بين واشنطن وطهران

كتب: كريم همام

تترقب الأوساط السياسية جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، الممتدة من 21 إلى 21 أبريل، وسط تصاعد التوترات الإقليمية والدولية. تأتي هذه الجولة في وقت يشهد تعقيدات متزايدة وضغوط عسكرية واقتصادية غير مسبوقة، بعد أن فشلت الجولة الأولى في تحقيق أي اختراق حقيقي.

فشل الجولة الأولى وتجدد الأمل

عُقدت الجولة الأولى من المفاوضات يومي 11 و12 أبريل 2026 في إسلام آباد، واستمرت لنحو 21 ساعة. وقد انتهت هذه الجولة دون التوصل إلى اتفاق، مما يعكس حجم التعقيدات التي تحيط بالملف بين الجانبين. أستاذ السياسة سعيد الزغبي، أشار إلى أن نقاط الخلاف الرئيسية تركزت حول البرنامج النووي الإيراني، ودور طهران العسكري في المنطقة، بالإضافة إلى ملف أمن الملاحة في مضيق هرمز. تمثل هذه القضايا جوهر الصراع بين الطرفين، مما يجعل الجولة الثانية محورية.

ضغوط عسكرية واقتصادية

بعد فشل الجولة الأولى، قامت الولايات المتحدة بفرض حصار بحري على إيران بهدف زيادة الضغط العسكري والاقتصادي. هذه الضغوط تجعل الجولة الثانية من المفاوضات تختلف عن سابقاتها، حيث لم تعد المفاوضات تقليدية، بل تُجرى تحت ضغط مباشر. تتزايد المخاوف من أن تؤدي هذه الضغوط إلى تصعيد إضافي، خاصة مع وجود سيناريوهات محتملة متعددة.

سيناريوهات محتملة لجولة 21 أبريل

تتضمن جولة 21 أبريل عدة سيناريوهات محتملة، في مقدمتها سيناريو التهدئة المؤقتة، والذي يُعتبر الأقرب إلى الحدوث. قد تتمكن الأطراف من تمديد الهدنة مع استمرار المفاوضات، مع تخفيف محدود للحصار. كلا الطرفين يدركان أن الدخول في حرب شاملة ليس خيارًا مفضلًا في الوقت الراهن.
هناك أيضًا احتمال التوصل إلى اتفاق مرحلي يتضمن تجميد تخصيب اليورانيوم عند مستوى معين، مع فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، مقابل تخفيف جزئي للعقوبات. هذه الأمور تُعرف عربياً بـ “إجراءات بناء الثقة”.

تحذيرات من انهيار المفاوضات

يُحذر الزغبي من سيناريو انهيار المفاوضات، والذي قد يُفتح فيه الباب أمام تصعيد خطير. يمكن أن يتضمن هذا التصعيد ضربات أمريكية محدودة ضد مواقع عسكرية، وكذلك ردود إيرانية في منطقة الخليج، مما قد يؤدي إلى أزمة نفط عالمية كبيرة.

التوجه نحو استراتيجية حافة الهاوية

رغم التوترات الحالية، تشير المؤشرات إلى أن الطرفين لا يزالان يفضلان مسار التفاوض. يُعزى ذلك إلى إدراكهما لكلفة التصعيد، مما يمكن أن يُوصف المشهد الحالي بأنه يقارب استراتيجية حافة الهاوية. هذا النهج يتمثل في اقتراب كل طرف من شبح الحرب دون تجاوز الخطوط الحمراء.
يستنتج الزغبي أن جولة 21 أبريل ستكون اختبارًا حقيقيًا لنوايا الطرفين، أكثر منها جولة حسم. ستتعامل الولايات المتحدة مع التحذيرات الإيرانية من خلال مزيج من الضغط العسكري والمرونة التفاوضية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.