رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تكنولوجيا

ميتا تواجه غرامات تصل إلى 1.4 تريليون دولار

ميتا تواجه غرامات تصل إلى 1.4 تريليون دولار

كتب: كريم همام

تستعد شركة ميتا، المعروفة سابقًا بفيس بوك، لمواجهة واحدة من أكبر المعارك القضائية في تاريخ التكنولوجيا. فقد طالبت أربع ولايات أمريكية بفرض غرامات قد تصل قيمتها إلى 1.4 تريليون دولار. تحمل هذه المطالبات اتهامات خطيرة بتصميم منصتي فيس بوك وإنستجرام بشكل يؤدي إلى الاستخدام المفرط من قبل المراهقين.

الاتهامات وخلفية القضية

تحدث الولايات الأربع، وهي كاليفورنيا وكولورادو وكينتاكي ونيو جيرسي، عن أن ميتا قد ضللت المستخدمين بشأن مستوى الأمان والمخاطر المرتبطة باستخدام هذه المنصات. وبحسب الوثائق القضائية، تتعهد الولايات بتقديم أدلة تثبت أن ميتا صممت خصائص وخوارزميات تروج للاستخدام المفرط، خاصة بين المستخدمين الصغار، مما يزيد من المخاطر على صحتهم النفسية.

قيمة الغرامات والجدل القانوني

بحسب التقديرات، تسعى الولايات إلى فرض عقوبات مالية تتناسب مع عدد المراهقين والشباب المتأثرين بالممارسات المعنية. يُذكر أن القيمة السوقية لشركة ميتا تقدر بحوالى 1.5 تريليون دولار. محاكمة القضايا ستبدأ في أغسطس المقبل في ولاية كاليفورنيا، حيث سيتم استعراض الأدلة من جانب الولايات الأربع.

ردود فعل شركة ميتا

رفضت ميتا تلك المطالبات وأكدت أنها “لا تستند إلى أي أساس قانوني أو واقعي”. كما وصفت الغرامة المقترحة بأنها غير مسبوقة في تاريخ قضايا حماية المستهلك. الشركة دافعت عن نفسها برفض وصف منصاتها بأنها “مسببة للإدمان”، مشددة على أن إدمان وسائل التواصل الاجتماعي ليس تشخيصًا نفسيًا معترفًا به.

التحديات القانونية الأخرى

لا تقتصر التحديات القانونية التي تواجهها ميتا على هذه القضية فقط، إذ تلاحقها دعاوى من أكثر من عشرين ولاية أمريكية بتهمة انتهاك قانون حماية خصوصية الأطفال على الإنترنت، وتحديدًا عن طريق جمع بيانات القُصّر دون الحصول على الموافقة المطلوبة من أولياء الأمور. إضافة إلى ذلك، فإن 14 ولاية أخرى قد رفعت دعاوى مماثلة ضد الشركة، ومن المتوقع النظر فيها خلال العام المقبل.

قرار المحكمة وأثره على النقاش العام

ميتا كانت تأمل في تأجيل أو إيقاف المحاكمة المقررة، إلا أن المحكمة رفضت هذا الطلب. اعتبرت المحكمة أن هناك أسئلة جوهرية تتطلب الحسم، منها ما إذا كانت الشركة قد صممت ميزات تشجع الاستخدام المفرط بشكل متعمد. عقب هذا القرار، اتهم المدعي العام لولاية كاليفورنيا الشركة بأنها تفضل الأرباح على صحة الأطفال النفسية.

توجهات جديدة في النقاش حول التكنولوجيا

تعكس هذه القضية تحولًا أعمق في النقاش حول تأثير التكنولوجيا على حياة الأفراد. لم تعد المخاوف المتعلقة بالإدمان مقتصرة على منصات التواصل الاجتماعي، بل باتت تشمل تطبيقات الذكاء الاصطناعي التفاعلية أيضًا. فقد رفعت ولاية فلوريدا دعوى قضائية ضد OpenAI بتهمة عدم توفير ضمانات كافية عند إطلاق روبوت الدردشة ChatGPT، مما يعكس المخاوف من الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي بين المستخدمين الصغار.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.