كتبت: سلمي السقا
تشهد محافظة البحر الأحمر، التي تمتد شواطئها لأكثر من ألف كيلومتر، تحولات جذرية في مجال توفير مياه الشرب بعد ثورة 30 يونيو. وتعكس هذه التحولات القياسية مساعي الدولة لتأمين احتياجات المواطنين من المياه العذبة في منطقة يغيب عنها نهر النيل، مما جعل تأمين مياه الشرب تحديًا طويل الأمد.
توجه الدولة نحو الأمن المائي
شهدت الجمهورية الجديدة اهتمامًا بالغًا بملف الأمن المائي، حيث تم تبني استراتيجية شاملة لإنشاء وتطوير محطات تحلية مياه البحر. هذه المحطات لم تعد مجرد منشآت لإنتاج المياه، بل أصبحت جزءًا من خطة التنمية الشاملة التي تضمن تلبية احتياجات مدن المحافظة، وتعزيز المشاريع القومية.
محطة اليسر.. إنجاز بارز
تُعد محطة تحلية اليسر في مدينة الغردقة واحدة من أكبر المشروعات في هذا القطاع. تبلغ قدرتها الإنتاجية 80 ألف متر مكعب في اليوم، مما يتيح تلبية احتياجات المدينة الحالية والمتزايدة. تم تنفيذ المشروع على مساحة تقارب 75 ألف متر مربع، بتكلفة تصل إلى 950 مليون جنيه، ليصبح رمزًا للتقدم في البنية التحتية.
توزيع المحطات وخدمة المواطنين
حالياً، تضم محافظة البحر الأحمر 11 محطة لتحلية مياه البحر، موزعة على مختلف المدن، начинаяً من الغردقة وصولاً إلى الجنوب، بما في ذلك الشلاتين وحلايب وأبو رماد. يتم تشغيل هذه المحطات وفق برامج دورية للصيانة، مع متابعة جودة المياه عبر تحاليل دقيقة، لضمان توافقها مع المواصفات القياسية.
دعم الاستثمارات والتنمية السياحية
يساهم توفير مصدر مستدام للمياه في جذب الاستثمارات إلى المحافظة، خاصة في القطاعات السياحية، مما يعزز من استقرار الخدمات الأساسية. كما أن مشروعات التحلية تدعم خطط إنشاء مجتمعات عمرانية جديدة وتوسيع الرقعة السكنية، وهو ما يُسهم بشكل مباشر في معدلات التنمية المستدامة.
تحويل التحديات لفرص
يؤكد رئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالبحر الأحمر أن ما تحقق في قطاع المياه هو نتيجة لرؤية سياسية واضحة. واعتبرت الدولة تحلية مياه البحر خيارًا استراتيجيًا طويل الأجل، مما انعكس على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين. تواصل محافظة البحر الأحمر توسيع مشاريعها في هذا القطاع، مما يضمن استدامة الموارد المائية للأجيال القادمة.
تعد محطات التحلية بمثابة إنجازات بارزة للجمهورية الجديدة، وتساعد في تحقيق التنمية المستدامة على ساحل البحر الأحمر. من خلال تحويل مياه البحر إلى مصدر دائم للحياة، تشهد المحافظة نقلة نوعية تسهم في كتابة فصل جديد من النجاح والتنمية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.