كتبت: سلمي السقا
في لحظة مفعمة بالمشاعر، حصلت آمال إسماعيل على درجة الدكتوراه من كلية الآداب بجامعة المنصورة، وهي في الثالثة والثمانين من عمرها. تعدّ هذه القصة واحدة من أكثر قصص الكفاح والإصرار إلهامًا، حيث أثبتت أن تحقيق الأحلام لا يعتمد على العمر، بل على الإرادة القوية.
رحلة التحديات نحو الدكتوراه
بدأت آمال إسماعيل مسيرتها التعليمية غير التقليدية في سن متقدمة. حصلت على الشهادة الإعدادية في سن الثامنة والثلاثين. لكن أصابتها بمرض السرطان حال دون متابعة تعليمها لسنوات عدة، حيث جعلتها تركز على مواجهة المرض والتغلب عليه. بعد انتصارها على السرطان، بدأت آمال في استئناف تعليمها، فالتحقت بالمرحلة الثانوية وهي في الثامنة والستين من عمرها.
التحصيل الأكاديمي والمثابرة
واصلت آمال إسماعيل مشوارها الأكاديمي الملهم، فتخرجت من كلية الآداب بجامعة المنصورة في تخصص علم الاجتماع. لم تتوقف طموحاتها عند هذا الحد، إذ واصلت دراستها حتى حصلت على درجتي الماجستير والدكتوراه. خلال إعداد رسالة الدكتوراه، واجهت تحديات صحية جديدة، منها إصابتها بكسر في الحوض، مما استدعى تأجيل مناقشة رسالتها. لكن هذه المحن لم تمنعها من العودة واستكمال أبحاثها.
موضوع الرسالة الأكاديمية
كانت رسالة الدكتوراه بعنوان “الشيخوخة النشطة وعلاقتها ببعض المتغيرات السوسيولوجية.. دراسة لبعض الحالات المختارة بجامعة المنصورة”. حيث تناولت آمال موضوعات تتعلق بكبار السن وجودة حياتهم، مما يعكس ارتباط تجربتها الشخصية بالبحث العلمي.
لحظة التتويج والاحتفاء
تضمن حفل المناقشة حضور أفراد أسرة آمال وأبنائها وأحفادها لمشاركتها لحظات الفخر، حيث أشادت لجنة المناقشة بجديتها وجهادها الأكاديمي. لم يكن حصولها على درجة الدكتوراه مجرد إنجاز أكاديمي فحسب، بل تجسيدًا لعزيمة قادرة على تجاوز التحديات.
تكريم متفرد من جامعة المنصورة
كرّم رئيس جامعة المنصورة، الدكتور شريف خاطر، الدكتورة آمال إسماعيل، مُعطيًا إياها درع الجامعة وشهادة تقدير. وشدد على أن هذا التكريم لا يُحتفى فقط بإنجازها الأكاديمي، بل بمسيرتها الملهمة التي تُثبت قدرة الإرادة على تجاوز الصعاب. وأشار إلى أن كل من يسعى للعلم ستحظى برعاية ودعم من الجامعة، بغض النظر عن تطور العمر.
إلهام لكل الأجيال
تحولت قصة آمال إسماعيل إلى مصدر إلهام في الأوساط الأكاديمية والمجتمعية، وكأيقونة تُمثل تحدي الظروف وعدم الاستسلام. إنها رسالة واضحة تفيد بأن الإرادة القوية تستطيع تغيير مسيرة الحياة، مهما كانت السن أو الظروف.
دعم المجتمع والاحتفاء بالمثابرة
استقبل محافظ الدقهلية، اللواء طارق مرزوق، آمال لتكريمها تقديرًا لنموذجها الاستثنائي. حيث أكد على أهمية تكريم النماذج المشرفة التي تروي قصص النجاح. تُبرز هذه القصة أهمية دعم المجتمع للعلم والمعرفة، وتعكس إيمان الدولة المصرية بضرورة بناء الإنسان.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.