كتب: صهيب شمس
أصدرت دار الإفتاء المصرية توضيحًا هامًا حول حكم جمع حصى رمي الجمرات، مشيرة إلى أن التقاط الحصى ليس واجبًا على الحاج، وأنه يمكنه جمعها من أي مكان يراه مناسبًا، دون الحاجة للتقيد بموقع محدد كمنطقة مزدلفة.
التيسير الشرعي في جمع حصى الجمرات
أكدت الإفتاء أن هذا التيسير يتماشى مع مقاصد الشريعة في رفع الحرج عن الحجيج. وانطلاقًا من هذا المبدأ، استندت إلى سيرة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، حيث تم التقاط الحصيات له أثناء وجوده في مِنى وليس فقط من مزدلفة. هذا التوضيح يأتي في إطار فهم واسع لدين الإسلام، الذي يدعو إلى اليسر في العبادات.
عدم الغلو في تحديد مكان الجمع
كما شددّت الفتوى على أن الالتزام بمكان معين لجمع الحصى يمكن أن يدخل في باب “الغلو” الذي نهى عنه الرسول الكريم. وأكدت على أن الأهمية تكمن في إتمام شعيرة الرمي بالطريقة الصحيحة، بغض النظر عن مكان جمع الحصى.
إجماع المذاهب الفقهية
وتناول البيان الفقهي أنه هناك إجماع بين المذاهب الأربعة على جواز أخذ الحصى من أي موضع. وقد نص على ذلك كبار الأئمة في أمهات الكتب الفقهية، مما يدل على توافق الآراء في هذا الموضوع.
الكراهة في السابق وظروفها
وقد أشارت دار الإفتاء إلى أن ما ورد من كراهة لجمع الحصى من أماكن معينة في بعض المصادر القديمة يرتبط بظروف خاصة لا تؤثر مطلقًا على صحة الرمي في الوقت الحاضر. هذا التغير في الظروف يسهم في تيسير الشعائر ويساعد الحجاج على أداء مناسكهم بسهولة.
أيام التشريق وشعيرة رمي الجمرات
يتزامن هذا التوضيح مع أيام التشريق، حيث يقوم الحجاج برمي الجمرات الثلاث: الصغرى والوسطى ثم العقبة الكبرى، بمعدل سبع حصيات لكل جمرة. وتبدأ عملية الرمي عند الجمرة الصغرى القريبة من مسجد الخيف، تليها الوسطى، مع استحباب الوقوف للدعاء مستقبل القبلة بعد كل منهما، قبل الختام بجمرة العقبة الكبرى.
نصائح للمؤمنين خلال شعيرة الرمي
وقد أوصت دار الإفتاء الحجاج بأهمية الالتزام بحجم الحصى الموصى به، والمعروف بمسمى “حصى الخذف”. كما أكدت ضرورة عدم المغالاة في حجم الأحجار المستخدمة، كجزء من اتباع السنة النبوية الشريفة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.