كتبت: بسنت الفرماوي
أجابت دار الإفتاء عن استفسار حول جواز تولي المسافر خطبة الجمعة وإمامة المصلين، وكذلك ما يتعلق بوجوب صلاة الجمعة في حقه أثناء السفر. قدمت الإفتاء توضيحًا حول الأحكام الشرعية المرتبطة بهذه المسألة انطلاقًا من الفتاوى الفقهية المعتمدة.
مشروعية صلاة الجمعة والمسافر
أكدت دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي أن صلاة الجمعة تعتبر فرض عين على كل رجل مسلم بالغ وعاقل ومقيم، كما أنها تتطلب خلو الشخص من الأعذار الشرعية. أما بالنسبة للمسافر، فتشدد الإفتاء على أن السفر يعد عذرًا يُسقط عنه وجوب صلاة الجمعة. وبذلك، يمكن للمسافر أن يؤدي صلاة الظهر بدلاً من الجمعة إذا لم يتمكن من حضورها.
النصوص الشرعية الداعمة
استندت دار الإفتاء في توضيحاتها إلى أحاديث نبوية شريفة، حيث ينقل الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على فرضية الجمعة على المؤمنين مع استثناء المسافر والمريض والمرأة والصبي والمملوك. هذا ما يبرز أن المسافر ليس ملزمًا بأداء الجمعة في وقت السفر.
إمكانية حضور المسافر لصلاة الجمعة
أوضحت دار الإفتاء أن سقوط الوجوب عن المسافر لا يعني أنه مُنعت عليه صلاة الجمعة. فالمسافر يمكنه حضورها مع جماعة المسلمين، وفي حال صلاها، تُعد كافية عنه لأداء صلاة الظهر ولا يتعين عليه إعادتها، كونها صلُت بالشروط والأركان الصحيحة.
إمامة المسافر في صلاة الجمعة
جاء في توضيحات دار الإفتاء أنه يجوز للمسافر أن يتولى خطبة الجمعة وأن يؤم المصلين، على الرغم من أن الصلاة ليست واجبة عليه. فصحة الإمامة تعتمد على توافر الشروط الشرعية للإمامة، وليس على وجوب الصلاة على الإمام ذاته.
آراء الفقهاء حول إمامة المسافر
أفاد عدد من علماء المذهب الحنفي، منهم العلامة التمرتاشي، بأن من صحت إمامته في الصلوات المفروضة، تصح إمامته أيضًا في صلاة الجمعة. كما تحدث الإمام المرغيناني عن أن المسافر والمريض والعبد والمرأة لا تجب عليهم صلاة الجمعة، ولكن إذا حضروا وأدوها مع الآخرين، تُجزئهم عن فرض الوقت.
استنتاجات حول صلاة الجمعة للمسافر
من جانب آخر، ذهب الإمام ابن قدامة إلى جواز إمامة المسافر في صلاة الجمعة، وتبعه الإمام مالك في هذا الحكم. أما الإمام أبو حنيفة فقد أكد على صحة جمعة المسافرين والعبيد لأنه يتوجب أن تكون الصلاة مكتملة عند حضورهم.
تؤكد دار الإفتاء في ختام تصريحاتها على أن حضور المسافر لصلاة الجمعة يُسهل عليه تأدية العبادة، وأن له الحق في أداء الخطبة والإمامة. فعدم وجوب الجمعة عليه يُعتبر تخفيفًا ورخصة شرطية لدعم المسافر في العبادة أثناء سفره.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.