كتب: كريم همام
أثارت شركة ميتا موجة من الانتقادات في الآونة الأخيرة، بعد أن أطلقت أداة جديدة تُدعى “Muse Image”، التي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنشاء صور جديدة مستندة إلى الصور المنشورة في الحسابات العامة على إنستجرام. وعلى الرغم من تأكيد الشركة أن هذه الأداة تم تطويرها مع وضع ضوابط لحماية المستخدمين، فإن الخبراء في مجال الأمن السيبراني والمدافعين عن الخصوصية يرون أن الطريقة التي قدمت بها هذه الميزة تثير مخاوف جدية.
مخاوف من تفعيل الأداة افتراضيًا
تُفعل أداة Muse Image بشكل افتراضي للحسابات العامة، دون استحصال موافقة مسبقة من أصحاب الصور. هذه الخطوة تأتي في إطار استراتيجية ميتا للتوسع في دمج التقنيات الحديثة ضمن تطبيقاتها، إلا أن الانتقادات تركز على عدم إشعار المستخدمين بإمكانية استخدام صورهم لتوليد محتوى جديد بواسطة الذكاء الاصطناعي.
دعوات لمراجعة إعدادات الخصوصية
نتيجة لهذه المخاوف، دعا مختصو الأمن السيبراني مستخدمي إنستجرام إلى مراجعة إعدادات الخصوصية لحماية صورهم. تعد أداة Muse Image قادرة على الدمج بين عناصر متعددة في صورة واحدة، مثل الأشخاص والأماكن والأشياء، مما يسهل إنتاج صور جديدة بتفاصيل دقيقة.
تحويل الحسابات إلى “خاصة”
أوصت شركات الأمن السيبراني المستخدمين الذين لا يرغبون في استخدام صورهم بهذه الطريقة بتحويل حساباتهم على إنستجرام إلى “خاصة”. يُعتبر هذا الخيار الطريقة الأكثر فاعلية لمنع الغرباء من استخدام الصور المنشورة كمصدر لإنشاء محتوى بالذكاء الاصطناعي.
التحكم في إعدادات المشاركة وإعادة الاستخدام
بالنسبة للمستخدمين الذين يفضلون الحفاظ على حساباتهم عامة، توضح ميتا أنه يمكنهم تعطيل هذه الميزة من خلال الدخول إلى إعدادات إنستجرام، ثم إلى قسم “المشاركة وإعادة الاستخدام”، وإيقاف خيار يسمح للآخرين بإعادة استخدام المحتوى باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
حماية الحسابات الخاصة والمراهقين
أكدت ميتا أن الحسابات الخاصة وكذلك الحسابات التي تعود لمستخدمين تقل أعمارهم عن 18 عامًا مستثناة تلقائيًا من هذه الخاصية. كما لا يمكن للمراهقين إشارة إلى حسابات الآخرين، مما يضيف طبقة من الأمان لهذه الفئة العمرية.
الغموض بشأن صور الأطفال
رغم تلك الضوابط، لا يزال الغموض يحيط بمصير صور الأطفال الذين تظهر صورهم في الحسابات العامة التي يملكها بالغون، مما يستدعي ضرورة اتخاذ المزيد من الاحتياطات.
إمكانات إبداعية مع تحذيرات الخصوصية
تروج شركة ميتا للأداة باعتبارها توفر إمكانات إبداعية واسعة. يمكن للمستخدمين تجربة الملابس افتراضيًا، أو تحسين جودة الصور، أو دمج عدة صور في تصميم واحد. ولكن الخبراء يحذرون من أن هذه الإمكانات يمكن أن تُستخدم أيضاً بطرق تسيء إلى الأشخاص، خصوصًا إذا كان بإمكان أي مستخدم إنشاء صور تعتمد على ملامح آخرين دون علمهم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.