كتبت: إسراء الشامي
يعتقد البعض أن جميع حالات الوفاة تُعرض بشكل تلقائي على مصلحة الطب الشرعي، إلا أن القانون يحدد معايير خاصة تستدعي ذلك. هذا الأمر يتم من خلال قرار من النيابة العامة، لا سيما في الحالات التي تتضمن شبهة جنائية أو يكون سبب الوفاة غير واضح. تكمن أهمية تدخل الطب الشرعي في كشف الحقيقة وتحديد سبب الوفاة بدقة.
حالات تستوجب عرض الجثمان على الطب الشرعي
تقوم النيابة العامة بإصدار قرار بعرض الجثمان على مصلحة الطب الشرعي في حالات محددة. من أبرز هذه الحالات هي الوفاة الناتجة عن جرائم القتل، أو الشبهة الجنائية. إن العثور على جثة مجهولة الهوية، أو الوفاة داخل أماكن الاحتجاز، تمثل أيضاً حالات يتطلب معها التدخل.
كذلك تشمل الأسباب الحالات التي تتطلب تحديد السبب الحقيقي للوفاة، مثل الحوادث. كما يتعين عرض الجثمان إذا كان هناك خلاف بين ذوي المتوفى حول أسباب الوفاة. كما يُعرض الجثمان في حال وجود إصابات ظاهرة تتعارض مع الرواية المقدمة لجهات التحقيق، أو إذا استدعت التحقيقات إجراء الصفة التشريحية.
الصفة التشريحية تكشف ملابسات الوفاة
عند صدور قرار من النيابة العامة، يقوم الطبيب الشرعي بإجراء الصفة التشريحية على الجثمان لتحديد عدد من الأمور الجوهرية. تشمل هذه الأمور سبب الوفاة، ووقت حدوثها، وطبيعة الإصابات. بالتالي، يُوضح ما إذا كانت هذه الإصابات ناتجة عن اعتداء، حادث، أو سبب مرضي، كما يتم بيان الأداة المستخدمة إذا كان هناك شبهة جنائية.
تسهم النتائج المستخلصة من الصفة التشريحية في توجيه سير التحقيقات وقد تكون عاملًا حاسمًا في إثبات أو نفي الاتهامات. تقرير الطب الشرعي يأتي بدور حيوي في هذه الصيغ، إذ يوضح الأمور بشكل دقيق وأكثر علمية.
التقرير الفني: كلمة فاصلة في التحقيقات
يُعتبر تقرير الطب الشرعي دليلًا فنيًا بالغ الأهمية. تتعتمد عليه النيابة العامة والمحاكم، جنبًا إلى جنب مع باقي الأدلة. يظل، مع ذلك، خاضعًا لتقدير هيئة التحقيق والمحكمة بما يتناسب مع باقي أوراق الدعوى.
يُعد الوصول إلى الحقيقة وتحقيق العدالة محاور مركزية في عمل النيابة العامة. لذلك، يُلقى الضوء على أهمية ذلك التقرير كأداة يمكن أن تتحدد من خلالها مصائر العديد من القضايا الجنائية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.