رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تكنولوجيا

تجنب استخدام الذكاء الاصطناعي أصبح شبه مستحيل

تجنب استخدام الذكاء الاصطناعي أصبح شبه مستحيل

كتب: أحمد عبد السلام

تسعى شريحة متزايدة من الأفراد إلى تقليل اعتمادهم على أدوات الذكاء الاصطناعي، إلا أن التجنب الكامل لهذه التقنية بات أمرًا بالغ الصعوبة، وربما مستحيلًا في الحياة اليومية. وفقًا لاستطلاع شمل 2055 شخصًا بالغًا في المملكة المتحدة، أشار 42% من المشاركين إلى أنهم يتعمدون تقليل استخدامهم للذكاء الاصطناعي.

مقاومة الذكاء الاصطناعي

رغم محاولات المستخدمين لتقليل الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، أظهر الاستطلاع أن 70% من المشاركين يرون أن تجنب التعرض لهذه التقنيات سيكون أمرًا صعبًا أو مستحيلًا. ويشير هذا إلى أن التحديات التي تواجهها الأفراد في تجنب استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي تخطت الجوانب الظاهرة، إذ أن العديد من الأنظمة الذكية مُدمجة في البرامج والخدمات التي يعتمدون عليها بشكل يومي.

أسباب التوجه نحو تقليل الاستخدام

تتصدر مخاوف الخصوصية والأمان قائمة الأسباب التي دفعت الأشخاص لوضع حدود لاستخدام الذكاء الاصطناعي. فقد أشار 29% من المشاركين إلى أن مخاوفهم المتعلقة بالبيانات أدت إلى رغبتهم في تقليل استخدام هذه التقنيات. وفي الوقت نفسه، أبدى 22% منهم تفضيلهم للاستمرار في الطرق التقليدية للعمل، موضحين أن نقص المهارات لم يكن العائق الأساسي أمام استخدام الذكاء الاصطناعي.

فهم القدرات والقيود

تشير النتائج إلى أن بعض المستخدمين لديهم فهم جيد لقدرات هذه التقنيات، لكنهم لا يرون أن الفوائد المتاحة تستحق التنازلات المحتملة. يعكس هذا التوجه تناقضًا مع الاعتقاد السائد بأن مقاومة الذكاء الاصطناعي سوف تتراجع مع الوقت. فعندما لا يدرك المستخدمون مواقع عمل الأنظمة الذكية أو أنواع المعلومات المعالجة، تصبح مسألة الرفض أكثر تعقيدًا.

خيارات الاستخدام والموافقة

في حين يمكن للأفراد الامتناع عن استخدام تطبيقات مثل ChatGPT، يصبح من الصعب تجنب الأنشطة التي تتضمن قرارات آلية تعمل في الخلفية. يتعين على المستخدمين مواجهة أدوات ظاهرة، بينما تواصل أنظمة الذكاء الاصطناعي عملها في الخلفية بشكل غير مرئي.

دعوة للشفافية

لكي يكون خيار عدم الاستخدام فعّالًا، يحتاج المستخدمون إلى معلومات واضحة حول خياراتهم، وأدوات تحكم سهلة الولوج، وبدائل تجنبهم العواقب السلبية. يتطلب الأمر توفير خيارات انسحاب تُعتبر عملية وسهلة، حيث يتحول استخدام الذكاء الاصطناعي إلى وضع افتراضي من دون أن يتمكن المستخدمون من اتخاذ قرارات واعية بشأن ذلك.

تأثير العناصر السكانية

تشير البيانات إلى تغير مستمر في نظرة الجمهور تجاه الذكاء الاصطناعي. فقد ارتفعت نسبة البالغين في المملكة المتحدة الذين يرون أن المخاطر تفوق الفوائد، من 48% عام 2023 إلى 52% عام 2026. في المقابل، تُظهِر فئة الجيل Z صورة معقدة، حيث يستخدم الشباب الذكاء الاصطناعي بشكل أكبر، لكنهم يحملون مخاوف أكبر بشأن مخاطره.

دعوة للشركات وأصحاب العمل

توجه هذه النتائج رسالة واضحة إلى الشركات وأصحاب العمل، تدعوهم إلى ضرورة توفير مزيد من الشفافية حول استخدام الذكاء الاصطناعي. بالإضافة لذلك، تأمين خيارات انسحاب سهلة سيكون عاملًا حاسمًا في تحديد كيفية التعامل مع المخاوف الحالية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.