كتب: أحمد عبد السلام
علق الدكتور محمد الجوهرى، الخبير الاقتصادي ورئيس مركز أكسفورد للدراسات الاقتصادية، على الهدنة الأمريكية الإسرائيلية الجديدة مع إيران، مشيرًا إلى أن هذه الهدنة تعد نقطة تحول اقتصادية هامة تؤثر على عدة جوانب محلية وإقليمية وعالمية.
تأثير الهدنة على أسواق الطاقة
قال “الجوهرى” إن الهدنة تعني تراجع المخاطر الجيوسياسية المتعلقة بإمدادات النفط والغاز. خاصة في حالة وقوع النزاع بالقرب من ممرات استراتيجية مثل مضيق هرمز أو مناطق إنتاج رئيسية. هذا الأمر قد يؤدي إلى انخفاض أسعار النفط أو على الأقل استقرارها، وهو ما يعتبر تطورًا إيجابيًا للدول المستوردة للطاقة، مثل مصر. تقليل فاتورة استيراد الطاقة سيسهم في تخفيف الضغوط على الموازنة العامة وعجز الميزان التجاري.
تأثير الهدنة على الدولار والأسواق المالية
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن المستثمرين يميلون في أوقات التوتر إلى الاستثمار في الدولار كملاذ آمن مما يؤدي إلى ارتفاع قيمته. ومع الهدنة، فإن الطلب على الدولار قد يقل، مما قد يتيح الفرصة للمستثمرين للتوجه إلى أصول أعلى مخاطرة، مثل الأسهم والأسواق الناشئة. هذا التحول يمكن أن يقلل الضغوط على سعر صرف الجنيه المصري ويعزز تدفق الاستثمار الأجنبي.
الذهب كمؤشر للمخاطر السياسية
شدد “الجوهرى” على أن الذهب يعد من المؤشرات الأكثر حساسية للمخاطر السياسية، حيث ترتفع أسعاره عادةً خلال فترات التوتر. لكن مع إعلان الهدنة، قد تميل أسعار الذهب إلى التراجع أو الاستقرار، نتيجة لانخفاض الطلب التحوطي. ومع ذلك، فقد لا يكون هذا التراجع حادًا دائمًا، لأن الأسواق تظل حذرة من احتمال تجدد النزاع.
تحسن الاقتصاد الإقليمي
لفت الخبير الاقتصادي إلى أن الهدنة تمنح اقتصادات المنطقة فرصة لتحسين أدائها. تشهد حركة التجارة تحسنًا، كما تنخفض تكاليف التأمين والشحن. هذه الأوضاع قد تشجع الاستثمارات المؤجلة على العودة، وتعزز من ثقة المستثمرين في استقرار المنطقة، وهو عنصر حاسم لجذب رؤوس الأموال.
الأثر العالمي للهدنة
بالنسبة للاقتصاد العالمي، فإن الهدنة تسهم في تقليل الضغوط التضخمية، خصوصًا إذا كانت نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة. كما تدعم استقرار سلاسل الإمداد العالمية، وتقلل حالة عدم اليقين التي تؤثر على قرارات المستثمرين والنمو. وبالتالي، فإن هذه الهدنة ليست مجرد حدث سياسي، بل تمثل إعادة ضبط للأسواق العالمية تؤدي إلى هدوء أسعار الطاقة، وتجعل من المتوقع حدوث تراجع نسبي في الدولار، وانخفاض أو استقرار في أسعار الذهب.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.