كتب: أحمد عبد السلام
وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، على حذف عبارة “قوانين سيئة السمعة” من مضبطة الجلسة المنعقدة اليوم. جاء هذا القرار خلال مناقشة مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، حيث أثار النائب محمد عبد العليم داود، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، نقاطاً حول التصور العام لقوانين الاستثمار في مصر.
في بداية الجلسة، أشار النائب داود إلى أهمية القانون المذكور واعتبره رافداً من روافد الاستثمار. وأكد أن فرص تحفيز المستثمرين تعتمد بشكل كبير على وجود العدالة في التنافس، وأن هذا القانون هو خطوة نحو تحقيق ذلك. كما أبدى النائب ملاحظاته حول بعض الاستثناءات الموجودة في المادة 7 من مشروع القانون، محذراً من تأثيرها السلبي على جدية المنافسة.
من جانب آخر، تطرق النائب إلى مسألة جذب المستثمرين من الخارج، مشيراً إلى أن لديهم ثلاثة اعتبارات رئيسية عندما يقررون الاستثمار: العدالة في التنافس، الحريات، والبنية التحتية. وأكد أن المستثمرين غالباً ما يسألون عن التشريعات المحلية، وما إذا كانت هناك قوانين تعتبر سيئة السمعة ستؤثر على استثماراتهم.
مداخلة أخرى جاءت من النائب محمد الوحش، وكيل مجلس النواب، الذي علق على تصريح النائب داود بخصوص القوانين السيئة السمعة، معرباً عن اعتقاده بأن هذه العبارة تلقي بظل من الشك على أداء المجلس. وطلب الوحش حذف هذه العبارة من المضبطة، معتبراً أن مجلس النواب لا يمكن أن يكون مصدراً لمثل هذه القوانين.
وفي رد فعله، أصر النائب داود على ضرورة الانتباه إلى وجود قوانين في التاريخ المصري اعتبرت سيئة السمعة، مما يستدعي من المجلس النظر بعين الاعتبار إلى هذه الإشارة. ليكون رد المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، حاسماً حيث أكد أنه لا يتصور أن يتم إصدار قوانين من أي مجلس نيابي في مصر تكون سيئة السمعة.
عقب ذلك، طالب النائب فرج فتحي، عضو المجلس، مجدداً بحذف التعبير “قوانين سيئة السمعة” من المضبطة، ما أدى إلى طرح موضوع الحذف للتصويت. وفي النهاية، تمت الموافقة من قبل أعضاء مجلس النواب على حذف هذه العبارة، مما يؤكد حرص المجلس على الحفاظ على صورة إيجابية للأطر القانونية في مصر.
تظل النقاشات حول قوانين الاستثمار مرآة تعكس تطلعات المجلس في توفير بيئة قانونية تجذب المستثمرين، وتؤكد أهمية العدالة التنافسية في تعزيز المشاريع الاقتصادية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.