كتب: أحمد عبد السلام
تسعى لجنة من النواب إلى إجراء تغييرات جوهرية في الإطار القانوني الذي ينظم حماية حرية المنافسة في السوق. حيث صرح النائب سمير البيومي بأن القانون الحالي الذي صدر في عام 2005 لم يحقق أهدافه الأساسية، بل أصبح مجرد نصوص قانونية فارغة من المضامين.
القانون الحالي وعدم فاعليته
أكد البيومي أن القانون لم يسهم في خلق مناخ تنافسي مطلوب في الاقتصاد. وتذكر أن الشكاوى من المستثمرين ورجال الأعمال تتواصل بسبب التحديات والعقبات التي يواجهونها، فيما يرتبط بتسلط بعض الشركات على السوق والتحكم في الأسعار. واعتبر أن هذا الأمر يتناقض مع مبادئ الاقتصاد الحر الذي يستوجب وجود ضوابط قانونية واضحة وتطبيق فعّال لحماية المنافسة.
أهمية الاستقلالية في جهاز حماية المنافسة
خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، شدد البيومي على ضرورة الحفاظ على استقلالية جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية. وطالب برفض تلقي الجهاز لأية منح أو هبات قد تؤثر على مصداقيته واستقلاليته، مشيراً إلى ضرورة تقديم الدعم المالي والإداري من الدولة للجهاز ليتمكن من أداء مهامه بالشكل الأمثل.
تشديد الغرامات لمكافحة الاحتكار
طالب النائب بتشديد الغرامات المالية المفروضة على جميع المخالفات في مختلف الأنشطة الاقتصادية. وأكد أن رفع الغرامات يعد خطوة ضرورية لمواجهة الاحتكارات التي تضر بحقوق المستهلكين، خاصة مع الارتفاع المستمر في أسعار السلع. وأشار إلى أن هناك آمالاً كبيرة معقودة على هذا الجهاز في تنظيم السوق وضبطه.
أهمية اتخاذ القرارات الحاسمة
شدد البيومي على ضرورة اتخاذ لجهاز حماية المنافسة قرارات سريعة وحاسمة في جميع الطلبات والبلاغات الواردة إليه. وأكد أن السكوت أو تجاهل الردود على البلاغات يعد من الأمور غير المقبولة، حيث اقترح ضرورة إلزام الجهاز بالرد على كافة الطلبات، وخاصة ما يتعلق بطلبات التركيز الاقتصادي.
تعديل الفقرات القانونية للملاءمة مع الأهداف
ذكر البيومي أن عدم الرد خلال الفترة الزمنية المحددة يتيح موافقة ضمنية على استكمال عمليات الدمج أو الاستحواذ، مما قد يعرقل حرية المنافسة في المستقبل. ولذا، اعتبر أن تعديل بعض الفقرات القانونية، التي تسمح للجهاز بعدم الرد، يعد خطوة ضرورية لحماية المنافسة وتعزيز فعاليتها في السوق.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.