كتبت: فاطمة يونس
تعتبر فترات الجلوس الطويلة على الكرسي بمثابة خطر صحي ينذر بالخطر. الأبحاث الأخيرة تؤكد أن الجلوس لساعات طويلة لا يُعَزْ بمختلف الأنشطة اليومية فقط، مثل العمل أو مشاهدة التلفاز، بل يمثل أيضاً عاملاً مستقلاً في زيادة خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
أهمية فهم المخاطر الصحية
سرطان القولون يُعد أحد أكثر أنواع السرطان شيوعاً على مستوى العالم، ويُعتبر ثاني أكبر سبب للوفاة جراء السرطان. يبدأ هذا النوع من السرطان في الأمعاء الغليظة، وقد يتطور من السلائل الحميدة مع مرور الوقت. يُظهر العديد من الدراسات أن نمط الحياة الخامل ينتُج عنه مخاطر صحية موثوقة، حيث تشير الإحصائيات إلى أن الأفراد الذين يقضون وقتاً طويلاً في الجلوس معرضون للخطر بنسبة 24% أكثر من أولئك الذين يتحركون بشكل أكبر.
دراسات مثيرة حول الجلوس
التقارير تشير أيضاً إلى أن زيادة عدد ساعات الجلوس لها نتائج سلبية كبيرة. فعلى سبيل المثال، كلما زادت ساعة الجلوس المتواصلة، تزداد نسبة خطر الوفاة جراء السرطان بنسبة 10%. كذلك، تلعب فترات الجلوس المتقطع دوراً مهماً، حيث انخفض خطر الوفاة بنسبة 19% مع تقليل فترات الجلوس.
النمط اليومي وأثره على الصحة
تُظهر الأبحاث أن الإفراط في مشاهدة التلفاز يرفع خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 54%. بالإضافة إلى ذلك، تشير الدراسات إلى أن العمل لفترات طويلة دون حركة يرتبط بزيادة خطر الاصابة بسرطان القولون بنسبة 24% وسرطان المستقيم بنسبة 7%. والمعطيات الحديثة توضح أن حتى الزيادات الطفيفة في وقت الجلوس يمكن أن تؤدي إلى رفع المخاطر، حيث كل ساعتين إضافيتين تتسبب في زيادة نسبة 3% في الإصابة بالسرطان.
كيف يؤثر الجلوس على الجسم؟
تشير الآليات المفسرة لهذه المخاطر إلى أن الجلوس لفترات طويلة يمكن أن يساهم في مقاومة الأنسولين وارتفاع مستوياته في الجسم، مما يعزز من نمو الخلايا غير الطبيعية في القولون. كما أن قلة الحركة قد تؤدي إلى بطء عملية الأيض، وارتفاع مستوى الالتهابات، وزيادة الوزن.
ضرورة التحرك وتغيير العادات
على الرغم من وجود توصيات من منظمة الصحة العالمية بممارسة 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً، يؤكد الخبراء على أهمية الكفاءة في تقليل وقت الجلوس. يُنصح بإدخال الحركة في الروتين اليومي. من بين الخيارات المتاحة: الوقوف والمشي لمدة 2-5 دقائق كل 30-60 دقيقة، استخدام مكتب للوقوف، والمشي أثناء المكالمات الهاتفية.
النظام الغذائي والفحوصات الدورية
بالإضافة إلى الحركة، يلعب النظام الغذائي دورًا بارزًا في الوقاية من سرطان القولون. تؤكد الأبحاث أن تناول الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الحبوب الكاملة والفواكه والخضروات، قد يقلل أيضاً من خطر الإصابة. كما يُنصح بالحد من اللحوم الحمراء والمعالجة، والحفاظ على وزن صحي.
تعد الفحوصات الدورية واحدة من أكثر الطرق فعالية للكشف المبكر عن سرطان القولون والمستقيم. يمكن لفحص تنظير القولون أن يكشف عن السلائل الحميدة ويعمل على إزالتها، مما يقلل فرص تحولها إلى سرطان.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.