كتب: أحمد عبد السلام
تسعى وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في مصر إلى تعزيز جهود مكافحة سرقة التيار الكهربائي، من خلال تنفيذ العديد من الإجراءات الفعالة. من أهم تلك الإجراءات هو اعتماد العدادات الكودية، التي أصبحت وسيلة رئيسية لضبط استهلاك التيار الكهربائي.
العدادات الكودية ودورها في ضبط الاستهلاك
أكّد منصور عبد الغني المتحدث باسم وزارة الكهرباء، خلال تصريحات له، أن العدادات الكودية تمثل أداة فعّالة ضمن خطة الدولة لمواجهة سرقة التيار والكشف عن الاستهلاك الفعلي. هذا النظام عرف تغييرًا كبيرًا مقارنة بنظام الممارسة السابق، الذي كان يعتمد على تقدير جزافي لاستهلاك الكهرباء، مما أدى إلى هدر الطاقة.
محاضر سرقة التيار الكهربائي
أشار المتحدث إلى أنه تم تحرير نحو 4.1 مليون محضر سرقة تيار بقيمة تصل إلى 16 مليار جنيه خلال عام ونصف. وتبرز هذه البيانات حجم الفاقد الكبير الذي كان يحدث في نظام الطاقة المصري مسبقًا، مما يستدعي المزيد من الجهد لضمان محاسبة دقيقة للمواطنين.
آلية تركيب العدادات الكودية
وفقًا لتصريحات عبد الغني، يتم تركيب العدادات الكودية بشكل فوري فور تحرير محاضر سرقة التيار، دون الحاجة لتقديم طلبات من المواطنين. هذه الخطوة تهدف إلى محاسبة الاستهلاك بشكل دقيق ومنع الاستهلاك غير القانوني.
أرقام وإحصائيات
خلال الفترة من أغسطس 2024 حتى مارس 2026، قامت الدولة بتركيب حوالي 2.6 مليون عداد كودي، في إطار جهودها لتحقيق الانضباط وتقليل الفاقد. ونتيجة لهذه الإجراءات، تم تسجيل استهلاك كهربائي بقيمة 7 مليارات جنيه، بجانب توفير حوالي 23 مليار جنيه من خلال محاصرة السرقات.
مستقبل العدادات الكودية
على الرغم من كون العدادات الكودية حلًا مؤقتًا، إلا أنها تتيح إمكانية تحويلها إلى عدادات قانونية بعد تقنين وضع المباني المخالفة وقانون التصالح. وأوضح عبد الغني أنه لا يتم تطبيق المحاسبة بأثر رجعي، حيث يبدأ حساب الاستهلاك من تاريخ تركيب العداد الكودي.
خطة الطاقة المتجددة
تستعد وزارة الكهرباء لمواجهة زيادة الحمل الكهربائي، حيث أكد عبد الغني أن الشبكة القومية اجتازت اختبارات الأحمال في الصيف الماضي، مع استمرار الاستعدادات لمواجهة زيادة الأحمال في الصيف القادم. كما تستهدف الوزارة رفع نسبة الطاقة المتجددة إلى 45% بحلول عام 2028، بالتوسع في مشروعات الطاقة النظيفة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.