كتبت: سلمي السقا
تعتزم المفوضية الأوروبية اليوم الأربعاء طرح خطط جديدة تهدف إلى خفض ضرائب الكهرباء، وذلك ضمن جهودها للحد من آثار ارتفاع الأسعار الناتجة عن النزاعات المرتبطة بإيران. تتزامن هذه الخطوة مع الجهود المبذولة لتنسيق عمليات ملء مخزونات الغاز، قبل أن يرتفع الطلب على التدفئة في فصل الشتاء.
اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي
يأتي هذا التحرك في الوقت الذي يعقد فيه وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اجتماعًا مساء الثلاثاء في لوكسمبورغ. يسعى الوزراء خلال هذا الاجتماع إلى مناقشة تطورات الأوضاع في الحرب الأوكرانية، بالإضافة إلى النزاعات في الشرق الأوسط وملفات مثل أرمينيا والسودان. وتجلت أهمية هذه الاجتماعات في سياق الأزمة الحالية التي يعيشها العالم.
استجابة الدول الأوروبية للأزمة
تسعى حكومات دول الاتحاد الأوروبي إلى استخدام مجموعة متنوعة من الإجراءات للحد من تأثير أزمة الطاقة. منذ بدء النزاعات في الشرق الأوسط في أواخر فبراير، قامت الحكومات بفرض تدابير تهدف إلى استقرار أسعار الطاقة.
الإجراءات المتخذة في ألمانيا
في ألمانيا، أعلنت الحكومة أنها لن تقدم دعمًا مباشرًا للأسعار، لكنها اتخذت إجراءات للحد من تقلبات الأسعار. تم السماح لمحطات الوقود برفع الأسعار مرة واحدة يوميًا عند منتصف النهار، مع إمكانية خفضها في أي وقت آخر، مما يهدف إلى تقديم استجابة سريعة لمتطلبات السوق. كما تم فرض غرامات تصل إلى 100 ألف يورو على المخالفين.
الخطوات المتبعة في فرنسا
في فرنسا، تبنت الحكومة نهجًا أكثر استهدافًا، حيث خصصت أكثر من 70 مليون يورو لدعم قطاعات متنوعة تشمل النقل والزراعة والصيد خلال شهر أبريل الماضي. بالإضافة إلى ذلك، تم تقديم منحة بقيمة 150 يورو لنحو 3.8 مليون أسرة ذات دخل منخفض لمساعدتها في سداد فواتير الطاقة.
إيطاليا وبولندا ورومانيا
في إيطاليا، أعطت الحكومة الأولوية لتخفيض الضرائب على الوقود، حيث تم رصد ميزانية تصل إلى 417.4 مليون يورو، رغم أن التأثير الفعلي لتلك الإجراءات على الأسعار ظل محدودًا. وضغطت جهات صناعية للحصول على خطوات أكثر فعالية في هذا السياق.
أما في بولندا، فقد تم خفض ضرائب الوقود وفرض سقف للأسعار، مع وجود إمكانية لفرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية للشركات العاملة في قطاع الطاقة. في حين أن رومانيا قامت بتطبيق سقف لهوامش أرباح الوقود، وحددت صادراته لمدة ستة أشهر، وعملت على دعم قطاع النقل بقيمة 652 مليون ليو.
ردود الفعل في إسبانيا والمجر وأيرلندا
في إسبانيا، قدمت الحكومة حزمة من الإجراءات بقيمة 5 مليارات يورو تضمنت خفض ضريبة القيمة المضافة على الكهرباء إلى 10%، بالإضافة إلى تخفيض أسعار الوقود بنحو 30 سنتًا للتر الواحد، إلى جانب دعم مباشر للقطاعات الزراعية والنقل.
أما في المجر، فقد فرضت الحكومة سقفًا لأسعار الوقود قبيل الانتخابات الأخيرة بهدف حماية المستهلكين والشركات. وتم اتخاذ قرار بالإفراج عن احتياطيات الدولة لضمان استمرارية الإمدادات.
أما في أيرلندا، فقد تم خفض الضرائب على الوقود بمعدل 15 سنتًا للبنزين و20 سنتًا للديزل حتى نهاية مايو، في إطار حزمة دعم بلغت قيمتها 250 مليون يورو.
تعكس هذه الإجراءات المتنوعة استجابة دول الاتحاد الأوروبي لأزمة الطاقة، حيث تسعى المفوضية إلى التنسيق بين جهود الدول المختلفة لتقليل الضغوط على المستهلكين والاقتصادات الأوروبية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.