كتبت: فاطمة يونس
قلة النوم تعد واحدة من أبرز القضايا الصحية التي تواجه الأطفال في العصر الحالي. يساهم النوم الجيد في دعم النمو البدني والعقلي للطفل، بينما تؤدي قلة النوم أو الحرمان منه إلى تأثيرات سلبية واضحة على صحة الأطفال وسلوكياتهم، مما يعيق قدرتهم على التعلم ويزيد من احتمالية تعرضهم لمشكلات صحية طويلة الأمد.
احتياجات النوم حسب العمر
تختلف احتياجات النوم لدى الأطفال بناءً على أعمارهم. ولتوفير الإرشادات اللازمة لأولياء الأمور، إليكم التوصيات العامة لساعات النوم اليومية:
– الرضع (4 إلى 12 شهرًا): يحتاجون من 12 إلى 16 ساعة يوميًا، بما في ذلك فترات القيلولة.
– الأطفال من عام إلى عامين: تتراوح احتياجاتهم بين 11 و14 ساعة يوميًا.
– الأطفال من 3 إلى 5 سنوات: يحتاجون من 10 إلى 13 ساعة يوميًا.
– الأطفال من 6 إلى 12 عامًا: يتطلبون من 9 إلى 12 ساعة يوميًا.
– المراهقون من 13 إلى 18 عامًا: يحتاجون من 8 إلى 10 ساعات يوميًا.
الأسباب المؤدية إلى قلة النوم
هناك العديد من الأسباب التي قد تؤدي إلى قلة النوم لدى الأطفال، وهذه تشمل:
– اضطرابات النوم مثل انقطاع النفس الانسدادي.
– الأرق وصعوبة الدخول إلى النوم أو الاستمرار فيه.
– حالات من القلق أو الاكتئاب أو الضغوط النفسية.
– عادات النوم السيئة التي قد تتكون بمرور الوقت.
– مشكلات صحية مثل ارتجاع المريء أو اضطرابات حركة الأطراف أثناء النوم.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يستيقظ الرضع والأطفال الصغار عدة مرات خلال الليل، وغالبًا ما يكون السبب في ذلك هو عدم تعلمهم كيفية تهدئة أنفسهم والعودة إلى النوم بشكل مستقل.
أعراض قلة النوم عند الأطفال
تظهر على الأطفال الذين يعانون من قلة النوم علامات مختلفة، منها:
– صعوبة التركيز في الأنشطة المختلفة.
– فرط النشاط والاندفاع، وخصوصًا لدى الأطفال الأصغر سنًا.
– انخفاض مستوى الطاقة والشعور بالتعب المستمر.
– تقلب الحالة المزاجية وزيادة الانفعال.
– تراجع المهارات الاجتماعية.
– الحاجة إلى القيلولة بعد السن المعتاد.
– صعوبة الاستيقاظ صباحًا والنعاس في المدرسة.
تشخيص حالة قلة النوم
يبدأ تشخيص قلة النوم لدى الأطفال بتقديم الأسرة تاريخًا مفصلًا عن أنماط النوم. في بعض الحالات، قد يوصي الطبيب بإجراء فحوصات إضافية، مثل:
– مذكرة النوم: لتوثيق أوقات النوم والاستيقاظ لعدة أيام.
– جهاز قياس النشاط: يُستخدم لتقييم أنماط النوم خلال أسبوع تقريبًا.
– دراسة النوم الليلية: للكشف عن اضطرابات التنفس أو الحركة.
– فحوصات الدم: لاستبعاد مشكلات صحية كاضطرابات الغدة الدرقية.
علاج قلة النوم لدى الأطفال
بناءً على السبب الرئيسي للمشكلة، يعتمد العلاج على علاج الحالات الطبية المؤثرة على النوم. ويجب تحسين عادات النوم، عبر الالتزام بمواعيد نوم واستيقاظ ثابتة وتهيئة بيئة نوم مريحة وهادئة. يُنصح أيضًا بتقليل استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم واتباع روتين يومي يساعد الطفل على الاسترخاء.
في حالات الأرق، قد يستفيد الأطفال من برنامج العلاج السلوكي المعرفي، الذي يساعدهم على تشكيل عادات نوم صحية. كما يُوصى بتدريب الرضع والأطفال الصغار تدريجيًا على النوم بشكل مستقل.
يؤكد الخبراء على أهمية التدخل المبكر في حال استمرار مشاكل النوم، حيث أن ذلك يساهم في تحسين صحة الطفل النفسية والجسدية، ويعزز من أدائه الدراسي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.