العربية
ثقافة

ملتقى أدبي في الفيوم حول قصيدة العامية

ملتقى أدبي في الفيوم حول قصيدة العامية

كتب: كريم همام

أقيمت فعاليات الملتقى الأدبي الذي يهدف إلى استكشاف قصيدة العامية في الفيوم، تحت رعاية د. جيهان زكي وزيرة الثقافة، وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة. الملتقى الذي حمل عنوان “قصيدة العامية في الفيوم.. النشأة ومراحل التطور” شهد نشاطًا ملحوظًا بمشاركة مجموعة من الشعراء والأدباء والمثقفين.

جلسات البحث والنقاش

تضمن الملتقى ثلاث جلسات بحثية، حيث أدارت الجلسة الأولى الروائي محمد جمال الدين، وشارك فيها عدد من الباحثين المتميزين. بدأها الدكتور عمر صوفي بتقديم دراسة تناولت الجذور التاريخية لقصيدة العامية في مصر، مبرزًا التحولات من التعبير الشفاهي إلى النص المكتوب. كما تحدث الدكتور إيهاب المقراني عن البنية اللغوية والإيقاعية لهذه القصائد، مشيرًا إلى قدرتها على التجدد واستيعاب التحولات الاجتماعية.
في المقابل، قدم الناقد عصام الزهيري ورقة بحثية تناولت العلاقة بين قصيدة العامية والهوية الثقافية، مؤكدًا أن هذه القصائد تمثل صوت الشارع المصري وتعكس القضايا اليومية التي يعيشها المواطن. هذا النقاش أتاح فرصة واسعة للحضور للتفاعل حول مستقبل الشعر العامي في ظل التغيرات الحديثة.

النماذج الأدبية من شعراء الفيوم

تطرقت الجلسة البحثية الثانية إلى “دراسة تطبيقية على نماذج من شعراء الفيوم”. خلالها، استعرض القاص عويس معوض ملامح السرد داخل القصائد العامية، وكيف تتقاطع مع الحكي الشعبي. من جانبه، ركز محمد حسني على كيفية استخدام المفردة المحلية في بناء الصورة الشعرية، بينما قدم الأديب منتصر ثابت دراسة حول تأثير البيئة الريفية على تشكيل الوجدان الشعري.
بدوره، أشار الشاعر د. مسعود شومان إلى تنوع الأصوات بين الكلاسيكي والتجريبي، مشددًا على قدرة هذه النصوص على التعبير عن قضايا الإنسان البسيط بلغة واضحة ومباشرة.

شهادات عن شعراء العامية

أما الجلسة البحثية الثالثة، والتي كانت بعنوان “شهادات عن شعراء العامية في الفيوم”، فقد أدارتها أسماء الهرش. تطرق عصام الزهيري إلى تطور التجربة الشعرية لدى شعراء الأقاليم، في حين استعرض الشاعر كريم سليم تجربته الشخصية مع الشعر العامي وتأثير البيئة المحلية على صوته الشعري. الجلسة شهدت أيضًا عدة مداخلات من الأدباء الحضور، الذين ناقشوا أهمية التوثيق الأدبي ومواكبة الشعر العامي للتقنيات الحديثة.

الأمسية الشعرية والعروض الفنية

تضمنت الفعاليات أيضًا أمسية شعرية تحت إشراف الشاعرة مروة عادل، حيث بدأت بقراءات للشاعرة منى حواس، التي قدمت نصوصًا تميل إلى البوح والوجدان. أعقبتها قراءات للشاعر مصطفى الجارحي، الذي قدم قصائد عكست نبض الشارع، ثم قدم الشاعر عبد الكريم عبد الحميد نصوصًا تجمع بين البساطة والعمق.
ولم تخلُ الأمسية من الفقرات الفنية، حيث أتحف الفنان عهدي شاكر الحضور بباقة من الأغنيات التفاعلية مثل “يا قلوبنا” و”فينك يا أيام الهنا”. وقد لاقت الفعاليات إعجاب الحضور، الذين عبروا عن أهمية مثل هذه الملتقيات في تعزيز الحركة الثقافية والأدبية في المحافظة. يقام الملتقى تحت إشراف إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي، بالتعاون مع إدارة ثقافة الفيوم.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.