كتبت: سلمي السقا
يتناول فضيلة الدكتور علي جمعة، مفتى الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، مسألة غاية في الأهمية تتعلق بالمال الحرام وكيفية التعامل معه. حيث يشير إلى أن بعض الأفراد قد ينزعجون من الأموال التي حصلوا عليها بطرق غير مشروعة، فيتساءلون عما إذا كانت الصدقة يمكن أن تطهر هذه الأموال.
إخراج الأموال لتبرئة الذمة
يوضح الدكتور جمعة أن العلماء ينصحون من يمتلك أموالاً حصل عليها من الحرام أو من طرق فيها شبهة، بإخراج هذه الأموال تحت مسمى “تبرئة الذمة” وليس كصدقة. فهو يرى أن إخراج المال في هذه الحالة يتوجب أن يكون بنية تطهير الذات، مما يعود بالنفع بالنهاية إلى أصحاب المال الأصليين الذين تم أخذ أموالهم ظلمًا.
موقف المتصدق عليه
يشير كذلك إلى أن المتصدق عليه، والذي يستقبل هذه الأموال، ليس ملزمًا شرعًا بالاستفسار عن مصدرها أو الشروط المتعلقة بها. فالشريعة تدعو إلى إحسان الظن بالناس وتجنب البحث عن الأمور التي قد تسيء للفرد.
التوجيهات الشرعية من القرآن
استند الدكتور جمعة إلى الآية القرآنية التي تقول: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ”. فهذا يعد توجيهًا للمؤمنين لتجنب الدخول في تفاصيل لا فائدة منها، بل قد تؤدي إلى الإساءة إليهم.
تحذيرات من الظن والتجسس
كما نبه إلى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي يحذر من الظن والتجسس، مشددًا على أن سؤال ما قد يكون مؤلمًا يجب تجنبه. على المؤمن أن يستحضر هذه التعاليم بعيدًا عن محاولات التفتيش عن كواليس الأمور.
التعامل مع المال الحرام
وأضاف الدكتور على فخر، أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الشخص الذي يكسب المال بطرق غير مشروعة يصبح في موقف يتطلب منه التوبة، وأنه محرم بشكل قاطع اتباع هذه الأساليب. فهو يشدد على ضرورة التقدير لمن يأخذ من تلك الأموال، داعيًا الزوجة إلى عدم استخدام تلك الأموال في تلبية احتياجات الأسرة.
التوبة وعودة إلى الحلال
وأضوءت دار الإفتاء المصرية على أهمية التوبة، موضحة أن التوبة النصوح تتطلب مزيجًا من الندم على ما مضى، الاستغفار، وترك المعاصي. كما ذُكر أن التوبة يجب أن تتم بشكل يدفع العبد إلى العودة إلى سلوكياته الصحيحة.
كيفية التخلص من المال الحرام
في إطار الإجابة عن استفسارات الأفراد حول كيفية التخلص من المال الحرام، أكد على وجوب رد الحقوق إلى أصحابها. وإذا تعذر الوصول إليهم، فإن التصرف المناسب هو التصدق به في أوجه الخير على أن تكون نية الشخص هي تحقيق الثواب لصاحب المال الأصلي.
تأكيدات أخرى لأهمية التوبة
أشارت دار الإفتاء إلى ضرورة إدراك غلام المعاصي وحاجته الملحة للتوبة، مستشهدةً بالعديد من الآيات القرآنية التي تدل على أن أبواب رحمة الله مفتوحة للتائبين. فالتوبة تعني رؤية جديدة للحياة وأسلوب جديد يسعى الفرد للوصول إليه، مُؤكدًا أن القبول من الله مشروط بصدق العزم على عدم العودة للمعصية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.