كتبت: بسنت الفرماوي
حذر الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، من الآثار السلبية للسعي وراء الشهرة والمشاهدات على حساب القيم الإنسانية. جاء هذا التحذير في ندوة تثقيفية عقدت في معهد إعداد القادة بحلوان، حيث تحدث عياد أمام عدد كبير من طلبة الجامعات المصرية.
التحديات الاجتماعية في عصر التكنولوجيا
أشار المفتي إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي ليست جزءًا من المشكلة بحد ذاتها، بل إن المشكلة تكمن في كيفية استخدامها. وأضاف أن مواجهة هذه الظواهر تتطلب تكامل أدوار الأسرة مع المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية لضمان بناء وعي سليم لدى الشباب. يُعتبر هذا الأمر مهمًا بشكل خاص في ظل انتشار المعلومات المضللة التي قد تؤثر سلبًا في المجتمعات.
المعرفة من مصادرها الصحيحة
شدد المفتي على أهمية تلقي المعرفة من مصادرها الصحيحة وضرورة الرجوع إلى أهل الاختصاص. واستشهد بقوله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}، موضحًا أن أهل الذكر لا يقتصرون فقط على علماء الدين، بل يشملون المتخصصين في مختلف العلوم والمعارف. كما حذر من الاعتماد على المعلومات المتداولة عبر المنصات الرقمية دون تدقيق، حيث إن ذلك قد يؤدي إلى نشر الشائعات وإثارة الفتن.
نجاح الخطاب الديني
ردًا على استفسارات الطلاب، أكد الدكتور عياد على أن نجاح الخطاب الديني يرتبط بقدرته على مخاطبة الناس بلغة تناسب أدواتهم المعرفية ومستوياتهم الفكرية. أشار إلى أن القرآن الكريم سبق وأن استخدم أساليب متعددة تراعى احتياجات الجمهور المختلفة، مما يعكس أهمية فهم الاختلافات الثقافية والفكرية لدى الناس.
التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي
تناول المفتي قضية الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا على أنه أداة مهمة يمكن أن تسهم في تحسين العديد من المجالات. إلا أنه أشار إلى أن هذه التقنية تعتمد على البيانات التي تُغذَّى بها، مما يجعل من الضروري أن يبقى الإنسان هو الحاكم والموجه لهذه التقنيات. لذا، فإن الحفاظ على التوازن الإنساني والأخلاقي في استخدام التكنولوجيا الحديثة يعد ضرورة ملحة.
دعوة إلى العناية بالقيم الإنسانية
في ختام كلمته، أكد المفتي على ضرورة التحلي بالقيم الإنسانية والمحافظة عليها في ظل التحولات التكنولوجية السريعة. فالحفاظ على المبادئ الأخلاقية يجب أن يكون في صميم التعامل مع المستجدات التكنولوجية، وذلك لضمان عدم افتئاتها على حرية الأفراد ومكانتهم في المجتمع.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.