كتبت: سلمي السقا
أصدرت مجلس سلامة النقل الوطني (NTSB) مؤشرات أولية تفيد بأن السائق الذي تورط في حادث مأساوي بولاية تكساس قد تجاوز نظام القيادة الذاتية المعروف باسم “Full Self Driving” في اللحظات التي سبقت الاصطدام. هذا ما دعم إدعاءات إيلون ماسك بشأن الحادث الذي أودى بحياة جدة.
السياق الحادث
في الشهر الماضي، أخبر مايكل باتلر، البالغ من العمر 44 عامًا، الشرطة أن خاصية الطيار الآلي كانت مفعلة وقت وقوع الحادث. لكن إيلون ماسك عارض هذا الادعاء، مؤكدًا أن باتلر قد تجاوز تلك الخاصية، حيث كتب في تغريدة له إن “القيادة الذاتية تسير ببطء في الشوارع السكنية، بينما كان الحادث عالي السرعة”.
نتائج التحقيقات
كشفت نائبة الرئيس لشؤون البرمجيات في تيسلا، أشوك إيلوسوامي، أن البيانات الداخلية أظهرت أن السائق “تجاوز القيادة الذاتية بالضغط على دواسة التسارع حتى 100 بالمئة في هذه المنطقة السكنية”. وقد أكدت التقارير الأولية الخاصة بـ NTSB أنه بالرغم من تفعيل خاصية القيادة الذاتية أثناء الحادث، إلا أن البيانات الإلكترونية أظهرت أن “السائق تجاوز القيادة الذاتية بالضغط على دواسة التسارع بالكامل”.
تفاصيل الحادث
تظهر تقارير محلية، بحسب شبكة ABC News، أن الشرطة قامت بتفتيش هاتف باتلر بإذنه، ووجدت أنه كان يعمل كسائق توصيل عبر تطبيق “DoorDash” عند حدوث الحادث. وبيّنت بيانات الهاتف أنه لم تكن هناك أية مشاكل مع السيارة في عدة توقفات توصيل سابقة. لكن باتلر أخبر الشرطة أنه “فقد الوعي” ولم يتذكر مغادرته الطريق السريع أو turning onto the residential streets.
البحث عن الموثوقية
يبدو أن باتلر كان يبحث عن موثوقية أكبر في خاصية الطيار الآلي، حيث أظهرت عمليات البحث على هاتفه استفسارات مثل “تيسلا FSD ليست عدوانية بما فيه الكفاية 2026″ و”تيسلا FSD خجولة جداً”. إذا كانت تيسلا قد قادت بنجاح المسار الذي قدّره باتلر قبل فقدان الوعي، لكان من المفترض أن تتحول السيارة لليسار قبل الإصطدام بالمنزل الذي فقدت فيه مارثا أفيلّا، البالغة من العمر 76 عامًا، حياتها.
سرعة السيارة
لكن شبكة ABC News أفادت أنه في الست ثوانٍ التي سبقت الحادث، تجاوزت السيارة 70 ميلاً في الساعة واستمرت في السير بشكل مستقيم بعد الضغط على دواسة التسارع “حتى القاع”. وأشارت NTSB إلى أن “كاميرات المراقبة أظهرت مسار السيارة وهي تواصل السير بشكل مستقيم عبر التقاطع، مغادرة الطريق واصطدامها بالمسكن”.
الاتهامات القانونية
تم توجيه تهمة القتل غير العمد لباتلر وتم احتجازه بكفالة قدرها 150,000 دولار. بالإضافة إلى تيسلا، يواجه باتلر دعوى قضائية من عائلة أفيلّا الناجية، التي زعمت أن كلاً من تيسلا وباتلر كانا مهملين وقد يكونان مسؤولين عن الحادث. على الرغم من أن الشرطة لم تجد أدلة على وجود عطل ميكانيكي في البداية، إلا أن العائلة زعمت أن سيارة باتلر قد تكون بها عيوب.
احتمالية العيوب في السيارة
على وجه الخصوص، يمكن أن يحدث عيب في تيسلا يعرف بـ”التسارع غير المقصود” عندما تحتاج مكونات السيارة إلى طاقة إضافية مما يؤدي إلى زيادة مفاجئة في النظام. وبحسب دعواهم، إذا حدث ذلك في سيارة باتلر، فقد يُفسر المحول بشكل غير صحيح وجود ضغط على دواسة التسارع ويتسبب في تسارع السيارة بشكل خطر.
بقيت جميع جوانب الحادث قيد التحقيق، حيث يعمل NTSB على تحديد السبب المحتمل مع النيّة لإصدار توصيات سلامة لمنع حوادث مماثلة. كما فتحت الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة تحقيقًا خاصًا.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.