كتب: كريم همام
تخطط البحرية الأمريكية لبناء أسطول جديد يعتمد على الذكاء الاصطناعي، حيث تراهن على تحسين البيانات، وسرعة تبني التكنولوجيا، وزيادة عدد البحارة ذوي المهارات التقنية لتحقيق هذا الهدف. تعتمد الاستراتيجية الجديدة للبحرية، التي تم الإعلان عنها مؤخراً، على استخدام الذكاء الاصطناعي والبيانات بعدة طرق وتزيد من أهمية تأهيل البحارة في التعامل مع هذه التكنولوجيا وتطوراتها السريعة.
تحول شامل في الجيش الأمريكي
تعتبر هذه الخطوة جزءاً من تحول أوسع يشهده الجيش الأمريكي في اعتماد الذكاء الاصطناعي عبر العمليات والمهام المختلفة. ومن الضروري أن تسهم السرعة في جمع المعلومات ومعالجتها في تعزيز قدرة القوات البحرية على الفوز في المعارك المستقبلية، إذ يمكن أن تكون السرعة عاملاً حاسماً في تحديد نتيجة المواجهات العسكرية.
خطة الجيش لاستخدام البيانات والذكاء الاصطناعي
هذا الأسبوع، قدمت البحرية الأمريكية معلومات حول خارطة الطريق الخاصة بها للـ “تحويل البيانات والذكاء الاصطناعي إلى أسلحة”، وهي تشمل بناء قوة قادرة على التعامل مع البيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي. وقد ورد عن وزير البحرية بالإنابة، هونج كاو، أن هذه الاستراتيجية تمثل طريقاً لتمكين قسم البحرية من التعلم والتفوق على أي خصم من خلال نشر البيانات والذكاء الاصطناعي بسرعة.
محاور أساسية في الاستراتيجية
تركز الخطة على ستة مجالات أساسية، منها تسريع استخدام الذكاء الاصطناعي من خلال تحديد المشاريع الأكثر وعداً للتنفيذ الكامل. كما تهدف البحرية إلى تحسين كيفية جمع البيانات وتنظيمها وتفسيرها، مما يجعل من السهل على البحارة فهم البيانات المقدمة بسرعة أكبر، وهي قضية حاسمة تتعلق بالتكنولوجيا الجديدة.
تحديث المعدات والعمليات التنظيمية
ستقوم البحرية أيضاً بتحديث أجهزتها لتدعيم قدراتها في التعامل مع البيانات والذكاء الاصطناعي. كما ستحسن العمليات التنظيمية لضمان أن يتمتع المزيد من الأفراد بمشاركة وصلاحيات أكبر في استخدام هذه التقنيات.
الشراكات والتعاونات
تسعي البحرية أيضاً لعقد شراكات مع الصناعة والأوساط الأكاديمية والحكومة الفيدرالية، بالإضافة إلى حلفاء وشركاء الولايات المتحدة. هذه الخطوة تهدف لتعزيز القدرات التقنية للعاملين في البحرية، من خلال تجنيد موظفين ذوي مهارات محددة وبناء خبرات عبر القوة العاملة.
أسطول يعتمد على الذكاء الاصطناعي
يتطلع الأسطول إلى تعزيز قدراته التكنولوجية عبر تكامل الذكاء الاصطناعي بشكل شامل في العمليات البحرية، مما يسهم في تعزيز ميزة الولايات المتحدة القتالية في عصر المعلومات، حيث تُعتبر سرعة جمع المعلومات المتغير الحاسم في الحفاظ على السيطرة.
استثمارات في الذكاء الاصطناعي
تستثمر البحرية في أتمتة وعملية الذكاء الاصطناعي في بناء السفن، بما في ذلك برنامج الذكاء الاصطناعي الذي خفض زمن تخطيط الغواصات من 160 ساعة إلى 10 دقائق. كما تم اعتماد المصانع الآلية لبناء أجزاء من أبرز برامج الغواصات النووية.
الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى
تسعى القوات المسلحة الأمريكية لاستغلال فرص الذكاء الاصطناعي في مجالات مثل الأنظمة غير المأهولة، وتحليل الاستخبارات، واستعمال الذكاء الاصطناعي في المهام الروتينية، مما يساعد على تخفيف الأعباء العقلية على أفراد الخدمة.
تظهر تطورات برنامج الذكاء الاصطناعي التابع لوزارة الدفاع، الذي شهد زيادة في عدد المستخدمين اليومي إلى 1.5 مليون، مما يدل على نجاح هذه الاستراتيجية في جذب انتباه العاملين.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.