كتبت: سلمي السقا
تشهد صناعة الطيران حالياً تحولاً كبيراً بفضل استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتحسين توقيت إشارة حزام الأمان. هذه الإشارة تصبح موضوع اهتمام كبير عندما يواجه الركاب اضطرابات جوية. ولكن لماذا لا تتجهز الطائرات دائماً لتفعيلها بشكل مسبق؟ الإجابة ليست بسيطة؛ إذ أن تحديد الوقت المناسب لتشغيل إشارة حزام الأمان يعتبر مسألة معقدة تتضمن التوازن بين السلامة وراحة الركاب.
تحديات توقيت إشارة حزام الأمان
قال الكابتن ويليام وير، وهو طيار أمريكي يمتلك أكثر من 40 عاماً من الخبرة، إن قرار تفعيل إشارة حزام الأمان يعتمد على موازنة بين عوامل عديدة، منها سلامة الركاب، وراحة الطاقم وجوانب عملية للطيران مع مئات الأشخاص في طائرة كبيرة. تشغيل الإشارة في وقت مبكر جداً قد يؤثر سلباً على خدمات الطيران، بينما الانتظار لفترة طويلة قد يعرض الركاب أو الطاقم للخطر.
الدور المتزايد للذكاء الاصطناعي
تستثمر بعض شركات الطيران في تقنيات الذكاء الاصطناعي والأدوات البيانية التي يمكنها تحليل معلومات أكثر بسرعة. ويرتبط الكابتن وير بتطوير أداة تُدعى “SkyPath”، وهي في مرحلة الاستخدام من قبل عدة شركات طيران. هذه الأداة قد لا تحل محل الحكم البشري، لكنها تعزز ثقة الطيارين في توقعات الاضطراب الجوي.
كيفية عمل SkyPath
تستخدم منصة “SkyPath” البيانات المُجمعة من أجهزة iPad على الطائرات التي تحلق بالفعل في الأجواء، وتجمعها مع معلومات أخرى لتقديم صورة أوضح عن حالة الاضطرابات الجوية. تستفيد العديد من شركات الطيران الكبرى، بما في ذلك United Airlines وDelta Air Lines وJapan Airlines، من هذه المنصة التي تدعي أنها تستطيع توقع الاضطراب الجوي بدقة تصل إلى 90% وعلى مدار 24 ساعة مسبقًا.
تحسين الثقة لدى الطيارين
أوضح ويليام وير أن النظام يُعلمه بوجود اضطراب محتمل في الوقت المحدد. مثلاً، عندما يتلقى إشارة تفيد بوجود اضطراب معتدل بعد 13 دقيقة، يستطيع إبلاغ طاقم الطائرة ليكونوا مستعدين. تنشر هذه الأدوات أيضاً معلومات حول تحسن ظروف الطيران، مما يمنح الطيارين المزيد من الثقة في إيقاف إشارة حزام الأمان.
تكنولوجيا المستقبل في توقع الاضطراب الجوي
تتضمن تقنيات كشف الاضطراب الجوي الجديدة أدوات قائمة على الذكاء الاصطناعي مثل تلك المستخدمة من قبل شركة All Nippon Airways، والتي تستخدم بيانات تاريخية وبيانات جوية لتوقع الاضطرابات بدقة 86%. كما أن المنظمة الدولية للطيران المدني، IATA، تعمل مع حوالي 30 شركة طيران عالمية لجمع ومشاركة بيانات الاضطراب الجوي.
الحوادث والحاجة للتكنولوجيا المتطورة
أثارت بعض الحوادث العالية البروفايل الوعي بمخاطر الاضطراب المفاجئ. في عام 2024، تعرضت إحدى رحلات الخطوط الجوية السنغافورية لاضطراب شديد أسفر عن إصابة العديد من الركاب. هذه الحوادث تبرز الحاجة الملحة لتقنيات أكثر دقة للتنبؤ بالاضطرابات.
تبدأ شركات الطيران في رؤية الفوائد المحتملة لتقنيات مثل SkyPath، حيث تشير الأبحاث إلى تحسينات واضحة في اتخاذ القرار وزيادة الأمان.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.