كتب: إسلام السقا
شهدت السنوات الماضية تحولًا ملحوظًا في مجال الروبوتات البشرية، والتي كانت تعتبر في السابق مجرد عروض تقنية. كانت هذه الروبوتات قادرة على المشي والتحية، وفي بعض الأحيان التقاط علبة، إلا أن استخدامها التجاري كان لا يزال بعيدًا لسنوات. لكن هذا الوضع يتغير الآن، حيث بدأت عدة شركات تكنولوجيا عملاقة في استثمار مليارات الدولارات لتسويق الروبوتات البشرية في المصانع والمخازن، وصولًا إلى المنازل.
سوق الروبوتات البشرية: آفاق واعدة
تُقدّر Morgan Stanley أن سوق الروبوتات البشرية العالمي قد يصل إلى 5 تريليون دولار بحلول عام 2050. هذا الرقم الضخم يعكس الفرص الكبيرة المتاحة في هذا المجال. ومع ذلك، فإن الفرص الأكبر لا تقتصر فقط على مصنعي الروبوتات، بل قد تكون مع الشركات التي تزود الذكاء الاصطناعي وأجهزة الحوسبة المطلوبة لكل روبوت بشري.
نموث Nvidia في سوق الروبوتات
تعتبر شركة Nvidia من أكبر المستفيدين من طفرة الروبوتات البشرية. حيث تهيمن وحدات معالجة الرسوميات (GPUs) الخاصة بها بالفعل على تدريب الذكاء الاصطناعي داخل مراكز البيانات. وها هي الشركة الآن تدمج تلك القدرات في العالم المادي من خلال منصتها الخاصة بالروبوتات “Isaac”، وأجهزة الحوسبة “Jetson”، وبرمجيات محاكاة “Omniverse”. يتم تدريب الروبوتات البشرية في بيئة رقمية، مما يسمح لها بممارسة ملايين الحركات دون المخاطرة بتلف الأجهزة باهظة الثمن.
توجه Tesla نحو تصنيع الروبوتات
أما شركة Tesla، فتسعى لتصنيع الروبوتات البشرية بنفسها، من خلال روبوتها “Optimus”. لقد حققت الشركة تقدمًا ملحوظًا في العامين الماضيين، حيث تحولت من عروض محددة إلى آلات قادرة على أداء مهام معقدة بشكل متزايد. وتعمل الشركة حاليًا على تجهيز قدرات إنتاجية مخصصة لـ “Optimus” في مصنعها بفريمونت، بعد تحويل خطوط الإنتاج التي كانت تُستخدم سابقًا لطرازات Model S وModel X.
تحديات المستقبل في صناعة الروبوتات
رغم هذه التقدمات، يجب أن تدرك أن العوائد الفعلية من الروبوتات البشرية لا تزال بعيدة. يعتبر تصنيع روبوت موثوق على نطاق صناعي تحديًا هندسيًا هائلًا. بينما تواصل العديد من الشركات، مثل Figure AI وAgility Robotics وUnitree وUBTech، العمل على تطوير الروبوتات البشرية، لا يزال معظمها تحت ملكية خاصة.
موقع Nvidia وTesla في النظام البيئي الناشئ
تقدم Nvidia ميزة تنافسية بغض النظر عن أي مصنع روبوتات سيفوز في النهاية. تعتمد العديد من الشركات المطورة على عتاد الذكاء الاصطناعي وأدوات المحاكاة وبرمجيات الروبوتات الخاصة بها. بينما تتحكم Tesla في معظم مكونات سلسلة الإنتاج، بدءًا من الشرائح الذكية والشبكات العصبية، وصولًا إلى البطاريات والمحركات والبرمجيات.
يبدو أن الروبوتات البشرية تنتقل من مرحلة الأبحاث إلى مرحلة الإنتاج التجاري. ورغم أن الطريق لا يزال يتطلب التغلب على العديد من التحديات، فإن الفرص تتزايد، وخاصة بالنسبة للشركات العامة مثل Nvidia وTesla.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.