كتبت: فاطمة يونس
عقدت المنظمة العالمية لخريجي الأزهر الشريف ورشة عمل بمقرها الرئيسي في القاهرة بعنوان “الانحراف الفكري: أسبابه وآثاره”. شارك في الورشة حوالي 50 طالبًا وافدًا من جنسيات مختلفة، حيث قدم الدكتور محمد نجدي، أستاذ العقيدة والفلسفة بكلية الدراسات الإسلامية في جامعة الأزهر، محاضرة متخصصة.
أهمية تعزيز المنهج الوسطي
تأتي هذه الورشة في إطار جهود المنظمة لتعزيز المنهج الوسطي ودعم الطلاب الدوليين. تسلط الورشة الضوء على أسباب الانحراف الفكري وآثاره، حيث أوضح الدكتور نجدي أن الجهل وضعف المعرفة من أبرز العوامل التي تؤدي إلى الانحراف الفكري. وأكد أن مظاهر التشدد التي تركز على الشكل دون الجوهر تمثل نقطة ضعف كبيرة تساهم في هذا الانحراف.
الجهل كعامل رئيسي
يعتبر الجهل أحد الأسباب الرئيسة التي يسهم في تعقيد المشكلات الفكرية. فقد أشار الدكتور نجدي إلى أن فهم الدين بشكل سطحي وعدم التعمق في معانيه يدفع البعض إلى اعتناق أفكار منحرفة، مما يعكس ضعفًا في الاستيعاب والمعرفة الكاملة بأسس الدين الحنيف.
دعوة لدمج العقل والنقل
من جانبه، أكد نائب رئيس جامعة الأزهر على أهمية بناء الإنسان كجوهري في الرسالات السماوية ومحور أساسي في القرآن الكريم. وأوضح ضرورة الجمع بين العقل والنقل لدى العلماء الراسخين، مشيرًا إلى أن العبرة تكون دائمًا بالمعارف القطعية، التي يجب تقديمها على المعارف الظنية. كما حذر من خطر الغرور المعرفي الذي قد يدفع أصحاب الأفكار المنحرفة إلى الجدل العقيم.
دور العلوم في تعزيز التفكير المنهجي
كما أكد الدكتور نجدي على ضرورة دراسة العلوم المختلفة، خاصةً علم المنطق، لما له من دور بارز في ضبط التفكير وتنمية القدرة على الترجيح بين الآراء بشكل موضوعي. يعتبر ذلك أمرًا ضروريًا لضمان عدم الانجراف نحو أفكار متطرفة أو منحرفة.
أهمية السنة النبوية
تطرق المحاضر إلى أبرز سمات الانحراف الفكري، مبرزا إنكار السنة النبوية. وأكد أن هذا التوجه يعكس ضعفًا معرفيًا، مشددًا على التكامل الضروري بين القرآن الكريم والسنة النبوية ذاتها.
ختام الورشة والدعوة لمزيد من الفعاليات
اختتمت الورشة بالتأكيد على ضرورة تجديد مثل هذه اللقاءات العلمية والتوعوية. فهي تسهم في بناء وعي الطلاب الوافدين وتعزيز قدرتهم لمواجهة الشبهات الفكرية، مما يدعم نشر قيم الوسطية والاعتدال في مجتمعاتهم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.