كتبت: سلمي السقا
في الآونة الأخيرة، زادت الأحاديث حول الشخصيات التي تقود الخطاب الإعلامي المعادي للدولة المصرية. وقد تزايدت التساؤلات حول التشابه الملحوظ في السرديات بين تغريدات شخصيات جدلية، مثل الإسرائيلية إيدي كوهين، ومنصات محسوبة على جماعة الإخوان الإرهابية. يظهر هذا التطابق من خلال استخدام نفس المفردات وفي التوقيت ذاته، مما يبرز الروابط المريبة بينهم.
هنا، يتضح أن إيدي كوهين، المعروف بتحركاته الاستخباراتية، لم يعد مجرد معلق على الأحداث، بل بات يُعتبر المرشد الفعلي لجماعة الإخوان. فقد أثبتت العديد من الأمثلة، حيث بمجرد نشر كوهين لتغريدة تحمل نقدًا للدولة المصرية، تتابع منصات الإخوان بنشر رسائل مماثلة وكأنما هو “سكريبت” موزع على الجميع.
هذا التزامن السريع أصبح متكررًا بشكل يثير الشك، ويعكس وجود تنسيق واضح بين كوهين والجماعة الإرهابية. وهو الأمر الذي وصفه محمد عبد العزيز، عضو مجلس النواب السابق، بأنه تجسيد لانتقال المعلومات، حيث حدد أن المرشد الحقيقي للإخوان هو إيدي كوهين.
تطورت العلاقات بين هذه الجهات لتصبح واضحة المعالم، حيث أصبح الإخوان يتبعون السرديات التي يطرحها كوهين دون أي اختلاف. وبحسب عبد العزيز، يشمل هذا التطابق أيضًا تبادل النقاشات حول الدور المصري في القضايا الإقليمية، مثل ملف القضية الفلسطينية وتعامل الدولة مع الأزمات الحالية.
بدوره، ناقش الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، كيف أن كل تغريدة لكوهين تجذب انتباه الإعلام الإخواني، موضحًا أن توجيه الخطابات مستند إلى فكرة التخلي عن التحقق والتأكد. وقد اعتبر البرديسي أن هذا السلوك يشكل خيانة للأمانة الإعلامية، مبرزًا أن نشر المعلومات بدون تدقيق يؤدي إلى تضليل الجمهور وانتشار الجهل.
وقد أشار إبراهيم ربيع، خبير شؤون الجماعات المتطرفة، إلى أن ما يحدث في الإعلام الإخواني لم يعد مجرد تفاعل عادي، بل يدل على وجود عقل ينسق ويرسم العناوين. وأكد أن كوهين تحول إلى لاعب مؤثر في تشكيل الخطاب الموجه ضد مصر، مما يعكس تنسيقًا واضحًا بين ما يُنشر على منصاته وما تتبناه المنصات الأخرى.
فيما أضاف طارق البشبيشي، الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة، أنه لم يعد هناك ضرورة للمنصات لتجديد الخطاب، وإنما أصبحت تكرر ما يُطرح من قبل كوهين. وأشار إلى أن هذا النمط من توجيه المعلومات يؤكد العلاقة بين صانع الرسالة والمروج لها.
المشهد الإعلامي الحالي يُظهر كيف أن بعض المنصات قد أصبحت مجرد أدوات تتلقى المعلومات وتعيد نشرها، مما يجعلها بعيدة عن إنتاج خطاب خاص بها، بل مجرد إعادة تدوير لما هو موجود خارجها.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.