كتب: إسلام السقا
يسعى الرئيس التنفيذي لمجموعة ميتا، مارك زوكربيرغ، إلى تحويل الشركة إلى رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي (AI). وكشفت مذكرة داخلية عن خطة لتحريك شريحة Iris، وهي شريحة مخصصة مخصصة لمراكز البيانات، إلى الإنتاج في سبتمبر، مع هدف مضاعفة قدرة مراكز البيانات للشركة لتصل إلى 14 غيغاوات بحلول عام 2027.
تعد هذه الخطط مهمة للمستثمرين، حيث إن قيمة أسهم ميتا الحالية لا تعكس مكانتها كمؤسسة رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي. تتداول الأسهم بمعدل 21 مرة لعائد الأرباح، وهو ما يُعتبر سخيًا مقارنةً بمعظم أسهم “المجموعة الرائعة سبعة”، والتي تُتداول عادةً بمعدل 25 مرة أو أكثر. إذا نجحت ميتا في تحويل إنفاقها الكبير على رأس المال إلى نمو أكثر ربحية، قد يعاد تقييم أسهمها بما يتماشى مع أقرانها.
التحديات الحالية لقدرات مراكز البيانات
وفي وقت سابق من هذا العام، اعترفت المديرة المالية لميتا، سوزان لي، بأن قدرة مراكز البيانات المخطط لها منذ 12 إلى 36 شهرًا لم تعد كافية. تتطلب بناء مراكز بيانات جديدة فترة زمنية متعددة السنوات، في الوقت الذي يستمر فيه الطلب على قدرة معالجة الذكاء الاصطناعي بالنمو. هذا الأمر يخلق اختناقاً في نمو التكنولوجيا، مما يجعله موضوعًا بالغ الأهمية بالنسبة لميتا.
تضم منصات ميتا الاجتماعية أكثر من 3.5 مليار مستخدم نشط يوميًا، لكن الذكاء الاصطناعي أصبح الآن جزءًا أساسيًا من كيفية تحقيق الأرباح منها. تعتمد الشركة بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي لتحقيق تحسينات في أعمالها الإعلانية التي تشكل الجزء الأكبر من عائداتها. قال زوكربيرغ خلال مكالمة النتائج المالية للربع الأول: “أحد الأهداف الرئيسية لمبادرة Meta Compute هو قيادة الصناعة في كفاءة بناء الحوسبة، ونتوقع أن يكون ذلك ميزة استراتيجية على المدى الطويل”.
الشراكة مع Broadcom
استجابت ميتا لهذا المشروع من خلال شراكتها مع شركة Broadcom لتصميم شريحة Iris المخصصة، والتي سيتم تصنيعها من قبل شركة Taiwan Semiconductor Manufacturing. ستساعد هذه الدائرة المتكاملة المخصصة (ASIC) ميتا في خفض تكاليف الحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي وتخصيص موارد الحوسبة لتلبية احتياجاتها، بما في ذلك تحسين أنظمة التوصية والأداء الإعلاني عبر تطبيقات شبكاتها الاجتماعية.
الأداء المالي وتأثير الذكاء الاصطناعي
لقد أثرت التقنيات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي بشكل كبير على أداء ميتا المالي، حيث ساعدت في زيادة الإيرادات بنسبة 33% على أساس سنوي في الربع الأول. ورغم ذلك، ارتكبت الأسهم ضعف الأداء منذ بداية العام، مما يعكس شكوك وول ستريت حول قدرة ميتا على تحقيق عائد استثمار مرضٍ من إنفاقها الكبير.
تخطط الشركة لإنفاق ما يصل إلى 145 مليار دولار على نفقات رأس المال هذا العام، مما سيؤثر سلبًا على أرباحها على المدى القريب. وفقًا لأبحاث The Motley Fool، تخطط الشركات الأربع الكبرى في مجال الحوسبة السحابية – ميتا ومايكروسوفت وأمازون وألفابت – لإنفاق ما بين 600 مليار و700 مليار دولار على نفقات رأس المال بحلول عام 2026.
استثمارات مستقبلية في الذكاء الاصطناعي
ومع ذلك، شهدت ميتا بالفعل تحسنًا كبيرًا في أداء إعلاناتها بفضل الذكاء الاصطناعي. يجب على المستثمرين توقع مزيد من الاستثمارات في الشرائح المخصصة وزيادة القدرة الحاسوبية لتحقيق عوائد أكبر بمرور الوقت. هذه الاستثمارات لا تتعلق فقط بتحسين الأداء الإعلاني، بل تهدف أيضًا إلى تمهيد الطريق لمنتجات جديدة، بما في ذلك وكلاء ذكاء اصطناعي للاستخدام الشخصي والتجاري.
تتمتع ميتا بأعلى هامش إجمالي بين جميع شركات المجموعة الرائعة سبعة. إن تدفقها النقدي من العمليات البالغ 124 مليار دولار يعد ميزة استراتيجية، حيث يساعد في تمويل مبادراتها في مجال الذكاء الاصطناعي. يمثل ذلك ربحية نشاطها الإعلاني ويوضح سبب ضرورة أن تُعاد تقييم الأسهم إلى مستوى أعلى.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.