كتبت: فاطمة يونس
كشف باحثون في مجال الأمن السيبراني عن ثغرة برمجية جديدة في منصة الاجتماعات الرقمية الشهيرة “زوم” (Zoom)، والتي تتيح للمستخدمين إمكانية تفعيل أداة تمنع تسجيل صوتهم وصورتهم أثناء الاجتماعات. هذه الأداة تعمل تحت شعار “لا تسجلني”، وهي خطوة تهدف لحماية الخصوصية ومنع الاستغلال غير المصرح به للمحادثات المرئية.
آلية عمل الثغرة البرمجية
بحسب ما نشرته مصادر تقنية، نجح خبراء الأمن الرقمي في تطوير آلية برمجية تعتمد على استغلال نظام معالجة البيانات داخل التطبيق. هذه الآلية تساهم في إحباط محاولات التسجيل التي يقوم بها المضيفون أو المشاركون الآخرون في الاجتماع. عندما يبدأ أي شخص بتسجيل الاجتماع، تقوم الأداة تلقائيًا بتشويش دفق البيانات المرسلة من جهاز المستخدم.
صلاحيات جديدة للمشاركين
تتمتع الثغرة المكتشفة بقدرة على إعادة تشكيل صلاحيات الوصول إلى العتاد الافتراضي للمنصة. هذا الأمر يمنح المشاركين العاديين سلطة اتخاذ القرار بشأن حظر حفظ بياناتهم البصرية والسمعية، وهذا كان خيارًا يقتصر سابقًا على منشئي الاجتماعات فقط. في حال لم يرغب المستخدمون في التسجيل، كانوا مضطرين لمغادرة المحادثة بالكامل.
تشويش الحزم والتأثير على التسجيل
تقوم الأداة البرمجية الجديدة بإرسال حزم بيانات وهمية ومتكررة إلى خوادم زوم بمجرد نقر المستخدم على خيار “منع التسجيل”. هذا يؤدي إلى تجميد الصورة وكتم الصوت في الملف النهائي المحفوظ لدى المضيف. بينما يستمر المستخدم في الظهور والتحدث بشكل طبيعي خلال الاجتماع.
حماية الخصوصية والقلق المتنامي
تساهم هذه التقنية في توفير حماية متكاملة لمنع استخدام المقاطع الصوتية والمرئية للأفراد في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي، دون الحصول على موافقتهم المسبقة. تثير هذه المسألة قلقًا متزايدًا بين موظفي الشركات والمنظمات الحقوقية، الذين يخشون تسرب الاجتماعات الداخلية والمغلقة أو إعادة تدويرها رقميًا.
تحركات زوم بشأن الثغرة
أفاد التقرير بأن باحثي الأمن أبلغوا شركة زوم بالثغرة البرمجية والآلية المستخدمة لتخطي ضوابط المنصة الأساسية. وقد بدأت فرق التطوير بالشركة في مراجعة الأكواد البرمجية المرتبطة بواجهات التشفير ومعالجة الوسائط المتعددة. الهدف هو تحديد ما إذا كان هذا السلوك يتطلب إغلاق الثغرة على الفور أو دمجه كخيار خصوصية رسمي ومستدام للمستخدمين.
الآراء المتباينة حول الثغرة
لم تعلن شركة زوم بعد عن جداول زمنية محددة لإصدار تحديث أمني يسد هذه الفجوة البرمجية الخاصة بالتطبيق. كما تتباين الآراء بين الخبراء حول ما إذا كان هذا الاختراق يمثل عيبًا برمجيًا يجب إصلاحه، أو أداة حيوية تفرض على المنصات الرقمية احترام رغبة المستخدمين في حماية خصوصيتهم الرقمية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.