العربية
تقارير

طبيعة العمل القضائي تفرض سلوكًا خاصًا على الأعضاء

طبيعة العمل القضائي تفرض سلوكًا خاصًا على الأعضاء

كتب: إسلام السقا

أوضحت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة أن طبيعة العمل القضائي التي يقوم بها الأعضاء في الجهات والهيئات القضائية تتطلب الالتزام بسلوك خاص في حياتهم العامة والخاصة. ويعود ذلك إلى الارتباط الوثيق بين هذا السلوك وكرامة وهيبة أعضاء السلطة القضائية، بما يتناسب مع مكانتهم.

خصوصية العمل القضائي

أكدت الجمعية أن هذه الخصوصية للعمل القضائي أدت إلى تأسيس أندية خاصة بكل جهة أو هيئة قضائية. وتهدف هذه الأندية إلى توفير بيئة مناسبة لأعضائها لمناقشة القضايا والمسائل التي تهمهم، بالإضافة إلى ممارسة الأنشطة الاجتماعية والثقافية المتنوعة.

الأندية كمنصات اجتماعية وثقافية

تقدم هذه الأندية خدمات متعددة تشمل الجوانب الاجتماعية والثقافية والرياضية، وهي تشبه إلى حد كبير ما تقدمه بعض جمعيات ومؤسسات العمل الأهلي. ومع ذلك، فإنها لا تُصنف كجمعيات أهلية كما هو متعارف عليه في القوانين الخاصة بالجمعيات والمؤسسات، بل تُعتبر أندية بطبيعة خاصة يقتصر الانضمام إليها على فئات معينة، وهم أعضاء الجهات والهيئات القضائية.

موقف المواطنين من الأندية القضائية

أشارت الجمعية إلى أن الأندية تكتسب اعتبارها في نظر المواطنين والمتعاملين معها باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من الجهات والهيئات القضائية. وبالتالي، فإنها لا تخضع لأحكام القوانين واللوائح التي تنظم الجمعيات والمؤسسات الأهلية، حيث لم تحتوي هذه التشريعات على نصوص صريحة تتيح خضوع هذه الأندية لأحكامها.

دعم مبدأ استقلال القضاء

أوضحت الجمعية العمومية أن هذا التوجه يتماشى مع ما استقرت عليه أحكام محكمة النقض، التي أكدت أن نادي القضاة يُعتبر شأنًا خاصًا بالقضاة فقط. وهذا يعكس التزام الدولة بمبدأ استقلال القضاء، والذي تم تكريسه في الدساتير المصرية المتعاقبة، مما يبرز أهمية احترام هذا المبدأ في تنظيم العمل القضائي.
بهذه الصورة، يظهر أن الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة تسعى إلى الحفاظ على خصوصية العمل القضائي وكرامة أعضائه، مما يدعم هيبة السلطة القضائية ويعزز من استقلاليتها.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.