كتب: إسلام السقا
تسعى الدولة المصرية إلى تحقيق تحول رقمي شامل من خلال تنفيذ نظام الرقم القومي الموحد للعقارات. يأتي ذلك في إطار أحكام القانون رقم 88 لسنة 2025، الذي يهدف إلى إنشاء قاعدة بيانات إلكترونية شاملة تضم جميع العقارات على مستوى الجمهورية.
أهمية الرقم القومي للعقارات
يهدف النظام الجديد إلى منح كل عقار رقمًا قوميًّا فريدًا وغير قابل للتكرار. يعد هذا الرقم أداة أساسية لتعزيز حوكمة القطاع العقاري، ما يسهل تقديم الخدمات الحكومية ويعزز التخطيط العمراني والتنمية. يتم ربط كل عقار بخريطة الأساس الموحدة لجمهورية مصر العربية، مما يسهم في تحسين البنية المعلوماتية المكانية.
التنظيم الإداري لنظام الرقم القومي
وفقًا للقانون، يُناط برئيس مجلس الوزراء إصدار قرار يحدد الجهة المختصة بإدارة منظومة الرقم القومي الموحد للعقارات. ستتولى هذه الجهة إدارة قاعدة البيانات وإتاحة المعلومات المكانية والنصية المرتبطة بكل عقار. كما سيتم تنظيم آليات للاستفادة من المنظومة وضمان استدامة تشغيلها.
العقارات المستثناة من النظام
ينص القانون على استثناء عدد من الفئات من تطبيق أحكامه. تشمل هذه الفئات العقارات ذات الأهمية الاستراتيجية والعسكرية، المرتبطة بشؤون الدفاع والأمن القومي. وتشمل العقارات التابعة لرئاسة الجمهورية ووزارة الدفاع ووزارة الداخلية وجهاز المخابرات العامة وهيئة الرقابة الإدارية. بالإضافة إلى ذلك، لا تسري أحكام القانون على العقارات المخصصة للمنفعة العامة.
مهمة الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء
أوكل القانون إلى الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بالتنسيق مع وزارة الاتصالات والجهات المعنية، مسؤولية تحديد مكونات الرقم القومي الموحد للعقار. يتضمن ذلك إعداد البيانات الرقمية والبطاقات أو اللوحات التعريفية للعقارات. كما يتولى الجهاز تحديث قاعدة البيانات بشكل دوري لمواكبة أي تغييرات تطرأ على العقارات.
أهداف النظام الجديد
يهدف هذا النظام إلى إنشاء قاعدة بيانات دقيقة ومتكاملة للثروة العقارية في مصر. يسهم ذلك في تسهيل تبادل البيانات بين الهيئات الحكومية، مما يرفع كفاءة إدارة الأصول العقارية ويدعم التخطيط العمراني. كما يُعزز النظام الجديد من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يتماشى مع استراتيجية الدولة للتحول الرقمي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.