كتبت: سلمي السقا
أعلن الحوثيون المدعومون من إيران عن تنفيذ هجمات على ناقلتين سعوديتين للنفط في البحر الأحمر، مما يهدد بفتح جبهة جديدة في الصراع المستمر في الشرق الأوسط. يأتي ذلك في وقت أتمّت فيه الولايات المتحدة ليلتها الثانية عشرة من الضربات الجوية على إيران.
في بيان لهم يوم الأربعاء، أفاد الحوثيون بأنهم استهدفوا ناقلتي نفط سعوديتين هما “إنسيليا” و”ليلى” باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ، متهمين الناقلتين بانتهاك الحصار البحري الذي فرضوه. إذا تم تأكيد هذه الهجمات، ستكون الأولى منذ أن أعلن الحوثيون عن فرض حظر بحري على السعودية.
وأضافت وكالة الأنباء الرسمية السعودية (سبأ) أن ناقلة “إنسيليا” تعرضت للهجوم أثناء مرورها في البحر الأحمر، مما أدى إلى نشوب حريق في مقدمة السفينة. وأكدت الوكالة أن جميع أفراد الطاقم كانوا في مأمن، ووصفت الهجوم بأنه انتهاك للقانون الدولي. لكن لم تقدم وكالة “سبأ” أي تفاصيل جديدة حول ناقلة “ليلى”.
في تقرير منفصل، أفادت عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) يوم الأربعاء أن قذيفة “مجهولة” استهدفت ناقلة نفط سعودية على بعد حوالي 130 كيلومترًا من مدينة الشقيق الساحلية، مما أدى إلى اندلاع حريق على متنها، لكن لم تُسجل أي إصابات.
وفي سياق متصل، أعلن المركز المركزي للقيادة الأمريكية (Centcom) عن إتمام جولة جديدة من الضربات على إيران، حيث استهدفت القوات الأمريكية مواقع عسكرية بما في ذلك القدرات البحرية، ومرافق تخزين الصواريخ والطائرات المسيرة، وأصول الدفاع الجوي. وأشارت بيانات Centcom إلى أن هذه الضربات تقلل من قدرة إيران على مهاجمة المدنيين والسفن التجارية.
كما أفادت التقارير بأن القوات الأمريكية استهدفت العشرات من المواقع العسكرية الإيرانية على البر هذا الشهر، وأعادت فرض حصار على الجمهورية الإسلامية في البحر. وذكرت Centcom أنها قامت بتوجيه تسع سفن تجارية وتعطيل إحداها لمنع السفن من الدخول أو الخروج من الموانئ الإيرانية.
وقد حذر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من أن الولايات المتحدة ستدمر جسرا أو محطة طاقة مع كل هجوم تتعرض له سفينة في مضيق هرمز، مما يشير إلى تصدع إضافي في اتفاق السلام المؤقت الذي وقعت عليه الجانبان الشهر الماضي. وكتب ترامب في منشور عبر منصة “Truth Social” أن أي هجوم يتم على سفينة في المضيق سيؤدي إلى رد عسكري حاد من الولايات المتحدة.
في ردٍ على تلك الضربات، أكدت إيران أنها ستقوم بالانتقام من خلال استهداف البنية التحتية والمرافق النفطية المرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة.
وكانت أسعار النفط قد شهدت ارتفاعًا صباح الخميس، حيث واصلت مكاسبها الأخيرة في ظل تصعيد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. إذ شهدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم شهر سبتمبر زيادة بنسبة 2.1% لتصل إلى 96.08 دولارًا للبرميل، بينما حققت العقود الآجلة للنفط الخفيف غرب تكساس ارتفاعًا بنسبة 1.5% لتصل إلى 88.06 دولارًا.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.