كتب: أحمد عبد السلام
تواصل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، عبر الهيئة العامة للخدمات البيطرية، جهودها الحثيثة لحماية الثروة الحيوانية من خطر مرض “الجلد العقدي”. يُعد هذا المرض الفيروسي من المخاطر الكبيرة التي تهدد إنتاجية اللحوم والألبان، ويأتي ذلك ضمن استراتيجية الدولة لتعزيز الأمن الغذائي والحفاظ على أصول الماشية.
ما هو مرض الجلد العقدي؟
يُعتبر “الجلد العقدي” مرضًا فيروسيًا معديًا يصيب الأبقار بشكل رئيسي. ينتقل هذا الفيروس عبر الحشرات مثل البعوض والذباب. يترتب على الإصابة به ظهور عقد جلدية متعددة الأحجام على جسم الحيوان، وترافقها أعراض وفقدان في الشهية، وارتفاع درجة الحرارة. كما يؤدي المرض إلى تورم في الأطراف وانخفاض حاد في إنتاج الألبان، مما يتسبب في خسائر اقتصادية جسيمة للمربين.
حملات التحصين المكثفة
في إطار مواجهة هذا الخطر، أطلقت وزارة الزراعة حملات قومية مكثفة للتحصين. لم تقتصر هذه الحملات على الوحدات البيطرية فحسب، بل اعتمدت أيضًا سياسة “طرق الأبواب”. هذه السياسة تهدف إلى الوصول إلى صغار المربين في القرى والنجوع، مع توفير جرعات تحصين عالية الجودة وفقًا للمعايير الدولية.
محاور العمل الرئيسية
تتضمن جهود وزارة الزراعة عدة محاور رئيسية. أولاً، التغطية الشاملة لاستهداف تحصين ملايين الرؤوس من الماشية في أوقات محددة، لضمان بناء مناعة جماعية. ثانياً، التوعية والإرشاد للمزارعين من خلال تنظيم ندوات حول كيفية معالجة الحشرات الناقلة للمرض وأهمية النظافة في داخل الحظائر.
الترقيم والتسجيل
تسعى الهيئة العامة للخدمات البيطرية أيضًا إلى الترقيم والتسجيل، حيث يتم ربط عمليات التحصين بمنظومة الترقيم والتسجيل. يُساعد ذلك في متابعة الحالة الصحية لكل حيوان وبناء قاعدة بيانات دقيقة تسهم في تحسين إجراءات الرعاية الصحية.
الإجراءات الوقائية والرقابة
إلى جانب التحصين، عززت الهيئة العامة للخدمات البيطرية من إجراءات الرقابة على الأسواق وحركة نقل الماشية بين المحافظات. تعمل المعامل التابعة للوزارة على فحص العينات بشكل دوري للتأكد من عدم تحور الفيروس ومتابعة كفاءة اللقاحات المستخدمة.
دعوة للتعاون
تدعو وزارة الزراعة المربين إلى الاستجابة للجان التحصين والإبلاغ الفوري عن أي حالات اشتباه. تؤكد الوزارة أن تكاتف المربين مع أجهزة الدولة هو السبيل الوحيد للحفاظ على الثروة الحيوانية وتجنب الخسائر المالية التي قد تنجم عن إهمال التدابير الوقائية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.