كتب: إسلام السقا
تسعى شركة ميتا لجعل الناس يتبنون نظرة إيجابية تجاه الذكاء الاصطناعي، لكن لم تشرح سبب ذلك. يبدو أن مارك زوكربيرغ يحاول إقناع الجمهور بأن الذكاء الاصطناعي مفيد حقًا. ومع ذلك، فإن الحملة الإعلانية الجديدة ذات الطابع “التفاؤلي” تفتقر إلى التركيز على الذكاء الاصطناعي، حيث تتضمن إعلانًا مدته دقيقة واحدة يبرز جهود ميتا في هذا المجال، لكنه يظهر القليل جداً من الذكاء الاصطناعي نفسه.
تعتزم الشركة من خلال هذا الإعلان تقديم وجهة نظر بديلة لـ “المتفائلين المتشائمين” الذين رسموا تصورًا قاتمًا لمستقبل الذكاء الاصطناعي. كتب زوكربيرغ في منشور مرفق بالفيديو: “بينما ندخل هذه الموجة الجديدة من الذكاء الاصطناعي، نؤمن بأن المستقبل ملك للجميع”. ويواصل حديثه عن تقديم الأدوات لكل شخص لضمان توزيع فوائد التكنولوجيا على الجميع.
مدهش أن نفس الشركة التي استخدمت الشائعات حول فوائد الذكاء الاصطناعي في مبررات الاستغناء عن آلاف الموظفين، هي التي تصدر هذا النوع من الحملات الإعلانية. وقد وُجهت لها اتهامات باستخدام الذكاء الاصطناعي لتبرير تخفيضات تؤثر بشكل غير متناسب على العمال في إجازة طبية. كما تواجه ميتا دعاوى قضائية من الناشرين بسبب زعم استخدامها مواد محمية بحقوق الطبع والنشر لتدريب الذكاء الاصطناعي.
عند النظر إلى فوائد الذكاء الاصطناعي، يصعب توضيح ذلك، لأن الإعلان يقدم قلة من المعلومات حول ميزات الذكاء الاصطناعي في ميتا. يتضمن الإعلان مقاطع مرئية غير محددة: حشد من الناس، أشخاص مبتسمين، وزوجين يرقصان. هل يُقصد من هؤلاء الأشخاص أنهم يستفيدون بسعادة من الذكاء الاصطناعي؟ لا أحد يدري.
ثم ينتقل الإعلان إلى شخص يتصفح فيسبوك، ورمز إنستغرام، ومحادثة على واتساب. على الرغم من أن جميع هذه التطبيقات قد غمرت بميزات الذكاء الاصطناعي خلال العام الماضي، إلا أنه لم يتم عرض أي منها في الفيديو. تصف مجموعة الاتصالات في ميتا هذه الحملة بأنها “بداية للتعبير عن رؤية ميتا المتفائلة لمستقبل الذكاء الاصطناعي”، الأمر الذي ينبغي أن يكون محور اهتمام قبل استثمار مليارات الدولارات في بناء الذكاء الاصطناعي.
يوجد لحظة قصيرة في الفيديو حيث تظهر كلمات “Muse Spark”، أحدث نموذج للذكاء الاصطناعي من ميتا، على شاشة حاسوب محمول. وبعدها مباشرة يظهر واجهة الذكاء الاصطناعي الخاصة بميتا، لكن لا توجد أي دلائل توضح ما يمكن أن تقدمه هذه الأدوات أو سبب أهميتها للجمهور.
يحتوي الفيديو أيضًا على عبارات تفيد بأن “بعض الأشخاص سيقنعونكم بأن الذكاء الاصطناعي سيجعلنا أقل تواصلًا، وأنه سيتركنا خلفنا”. يقول الفيديو: “لا نوافق على ذلك على الإطلاق”. ومع أن زوكربيرغ لم يكن واضحًا من قبل بشأن مستقبل الذكاء الاصطناعي، إلا أنه الآن يتحدث عنه بنفس الحماسة التي تحدث بها عن عالم الميتافيرس، والذي توقع سابقًا أنه سيكون “خليفة الإنترنت المحمول”.
أخيرًا، تظهر في الثواني الـ 15 الأخيرة من الفيديو نظارات ميتا الذكية، بما في ذلك إطارها الجديد المُشَار إليه بعلامة كايلي جينر. تتضمن بعض اللقطات مسجلات لرؤية المستخدم التي تم التقاطها من نظارات ميتا، لكن مرة أخرى، لا توجد أي مشيرات للذكاء الاصطناعي. كتبت دينيز مورينو، المديرة التنفيذية للتسويق في ميتا، في منشور على لينكد إن أن “النقاش حول الذكاء الاصطناعي يمتد من الخوف الوجودي إلى الرؤى الطوباوية”. وبينما تشعر ميتا أن مستقبل الذكاء الاصطناعي “ملكي للجميع”، يبدو أن مورينو شعرت بشكل مختلف تجاه الحاضر، حيث قيّدت التعليقات على منشورها.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.