كتبت: بسنت الفرماوي
تواجه الولايات المتحدة تحديات جديدة في كيفية تأمين الطاقة مع زيادة الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي. في مزاد القدرة الذي أُقيم في 14 يوليو، شهدت أسعار الطاقة ارتفاعًا كبيرًا، حيث تم تحديد السعر عند 325 دولارًا لكل ميغاوات في اليوم، وهو الحد الأقصى المسموح به. هذا الارتفاع يأتي في وقت يعاني فيه العرض من نقص يصل إلى 6.8 غيغاوات مقارنة بالاحتياجات اللازمة للحفاظ على استقرار الشبكة الكهربائية.
التأثير على المستهلكين العاديين
تُعتبر هذه الزيادة إشارة واضحة على أن تطوير الذكاء الاصطناعي في أميركا له تكاليف خفية يدفعها المستهلكون العاديون. وفقًا لتقرير صادر عن وكالة “موديز”، الوضع الحالي يفتقر إلى آليات ملائمة تضمن توزيع تكاليف بناء الطاقة الجديدة على جميع الزبائن. عندما تقوم مراكز البيانات بتفعيل مئات الميغاوات من طلبات الطاقة الجديدة، فإن تكلفة بناء محطات الطاقة لا تتحملها شركات التكنولوجيا الكبرى، بل تُوزع على كل أسرة ومؤسسة صغيرة.
نقص في قدرة التوليد
تظهر أرقام جديدة أن سعة التوليد التي تم تأمينها في المزاد الأخير انخفضت إلى 525 ميغاوات، أي نصف ما تم تأمينه قبل ستة أشهر. وعلى الرغم من تسجيل ذروة في الطلب على الكهرباء بلغت 168.2 غيغاوات في الثاني من يوليو، فإن مراكز البيانات تعتبر الدافع الرئيسي لنمو هذا الطلب. تشير بيانات “موديز” إلى أن ما يقرب من 6.3 مليار دولار من إجمالي رسوم القدرة البالغة 16.4 مليار دولار يُعزى مباشرة إلى طلبات مراكز البيانات.
الضغوط على المرافق العامة
على الرغم من وعود المرافق العامة بعدم تحميل المستهلكين تكاليف تطوير الذكاء الاصطناعي، تظهر الحالات الفردية أن الفواتير تتزايد بشكل ملحوظ. وقد حذرت مبادرة قانون الكهرباء في جامعة هارفارد من قنوات التكلفة المتعددة التي تؤدي إلى رفع أسعار الطاقة. تتوقع بعض التقارير أن يواجه سكان منطقة PJM زيادات تتراوح بين 50 إلى 60٪ في الأسعار على مدى السنوات الخمس المقبلة.
الأفعال الحكومية والحاجة للتغيير
تدخلت الحكومات في عدة ولايات، حيث بدأت تشريعات تهدف إلى مواجهة أرباح المرافق غير المبررة، والتي تُضاف إلى الفواتير المتزايدة. في هذا السياق، تطلب PJM إذنًا من لجنة تنظيم الطاقة الفيدرالية لعقد مزاد “احتياطي” للطاقة بسبب الحاجة الملحة للطاقة في السوق الحالي.
استراتيجيات جديدة لمواجهة الازدهار
تشير بعض التحليلات إلى أنه يجب على شركات البيانات الكبرى التوقيع على عقود طويلة الأجل لتأمين الطاقة الجديدة، ولكن هذا قد لا يغلق الفجوة بسرعة كافية لتحقيق التوازن. بينما يواجه المستهلكون زيادة شهرية في فواتير الطاقة، يبقى هناك الكثير من النقاشات حول كيفية معالجة هذه التحديات بشكل أوسع.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.