كتب: كريم همام
بعد عدة أشهر من ارتفاع أسعار الذهب، عاد التساؤل حول توقيت البيع إلى الواجهة ضمن سوق الذهب. فهل الوقت مناسب لجني الأرباح، أم ينبغي الانتظار لمتابعة الأسعار الموجودة بالقرب من مستوياتها العليا؟
استقرار الأسعار في السوق المصرية
تشير البيانات الأخيرة إلى استقرار أسعار الذهب في مصر، حيث بلغ سعر أوقية الذهب عالميًا 4052.83 دولار. وفي هذا السياق، حافظت الأعيرة المختلفة على مستوياتها المرتفعة في السوق المحلية. حيث سجلت أسعار بعض الأعيرة كالآتي:
– سعر الذهب عيار 24: 6840 جنيهًا.
– سعر الذهب عيار 22: 6270 جنيهًا.
– سعر الذهب عيار 21: 5985 جنيهًا، وهو الأكثر تداولاً بين المستثمرين.
– سعر الذهب عيار 18: 5130 جنيهًا.
– سعر الجنيه الذهب: 47880 جنيهًا.
تحليل السوق ومكاسب الذهب
ووفقًا لتحليل شركة “جولد بيليون”، تمكن الذهب في السوق المصرية من الحفاظ على مستوى التداول فوق 5900 جنيه للجرام. وهذا يؤدي إلى تكوين قاعدة سعرية جديدة، بينما يبقى مستوى 6000 جنيه شكلاً من أشكال المقاومة النفسية التي يترقبها المتعاملون.
كما أوضح التحليل أن الذهب حقق مكاسب على أساس سنوي، حيث ارتفع بأكثر من 100 جنيه للجرام منذ بداية عام 2026. وهذا يعكس قوة السوق المحلية مدعومة بنمو أسعار الصرف للدولار الذي شهد ارتفاعًا كبيرًا أمام الجنيه المصري.
عوامل التأثير على الأسعار
ارتفعت قيمة الدولار مقابل الجنيه المصري بنسبة تتجاوز 4.5% منذ بداية شهر يوليو، نتيجة عوامل بينها تداعيات الحرب الإيرانية، والتي أدت إلى سحب المستثمرين الأجانب نحو 1.92 مليار دولار من استثماراتهم في أدوات الدين المصرية خلال أسبوعين.
هذا الانخفاض في الاستثمارات كان له تأثير مباشر على سعر الصرف، وبالتالي على أسعار الذهب في السوق المصرية.
العوامل المحلية ودورها في دعم الأسعار
علاوة على ذلك، ساهم تحسن الطلب المحلي، خاصة خلال موسم الإجازات الصيفية وعودة المصريين العاملين بالخارج، في تعزيز حركة الشراء.
وقد أدى ذلك إلى توفير دعم إضافي لأسعار الذهب في الأسواق المحلية. كما أُشير إلى تراجع الفجوة السعرية بين سعر الذهب في السوق المصرية وسعره العادل نتيجة التوازن بين العرض والطلب.
التوجهات المستقبلية للسوق
يرجح التحليل أن يبقى قرار البيع أو الاحتفاظ بالذهب مرتبطًا بتطورات الأسواق العالمية، والتي تشمل نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في الأسبوع المقبل. بالإضافة إلى تطورات الحرب الإيرانية التي سيكون لها تأثير مباشر على حركة الذهب في الأسواق العالمية، وبالتالي في السوق المصرية.
مع استمرار مكاسب أسعار الذهب واقتراب السعر من مستوى 6000 جنيه لعيار 21، يبقى قرار جني الأرباح أو الاحتفاظ بالمعدن النفيس مرهونًا بالتطورات التي قد تكشف عنها الفترة المقبلة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.