كتبت: فاطمة يونس
أعلنت شركة إنتل عن نتائجها المالية للربع الثاني من العام، والتي اتسمت بأفضل أداء لها ضمن جهود التحول الحالية. في تقريرها، كشفت إنتل عن زيادة في الإيرادات بنسبة 25% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، حيث بلغت الإيرادات 16.1 مليار دولار، مما يعتبر أسرع نمو ربع سنوي للشركة خلال أكثر من 15 عاماً. هذا النمو جاء متفوقاً بكثير على التوقعات السابقة للإدارة، التي توقعت أن تصل الإيرادات إلى 14.8 مليار دولار فقط.
تغيرات أسعار الأسهم
على الرغم من هذه النتائج الإيجابية، شهدت أسهم إنتل تراجعاً بنسبة 2.3% في جلسة التداول العادية، حيث أغلقت عند 100.23 دولار. ومع ذلك، سجلت الأسهم ارتفاعاً بنسبة 12% في التداولات بعد ساعات العمل، لكن هذه المكاسب تلاشت بحلول يوم الجمعة، وعادت الأسهم للانخفاض تحت سعر الإغلاق السابق.
نمو الأعمال في قطاع البيانات والذكاء الاصطناعي
الدافع الرئيسي وراء هذا الأداء القوي كان قطاع مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي. حيث ارتفعت الإيرادات في هذا القطاع بنسبة 59% على أساس سنوي، لتصل إلى 6.3 مليار دولار، مع تفوق الطلب على معالجات الخوادم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. ومن جهة أخرى، سجلت إيرادات الحوسبة الخاصة والعملاء إيرادات بلغت 8.9 مليار دولار، بزيادة وصلت إلى 13%. كما حقق قطاع المصانع، الذي يتضمن الشركات التي تصنع الرقائق، نمواً بنسبة 31%، محققاً 5.8 مليار دولار.
تحسين الربحية
من اللافت في هذا التقرير هو تحسين الربحية، حيث وصل الهامش الإجمالي المعدل إلى 41.8%، بزيادة قدرت بـ 12.1 نقطة مئوية مقارنة بالعام السابق. كما أن هامش التشغيل المعدل تحول إلى 17.2% بعد أن كان سلبياً 3.9% في نفس الفترة من العام الماضي. في جانب الأرباح، سجلت إنتل أرباحاً معدلة للسهم بلغت 0.42 دولار، مقارنة بخسارة معدلة قدرها 0.10 دولار للسهم في العام الماضي، مما يشير إلى تحقيق صافي ربح معدّل قدره 2.2 مليار دولار.
نظرة مستقبلية
تتجه الأنظار نحو المستقبل، حيث تنبأت الإدارة بإيرادات للربع الثالث تتراوح بين 15.8 و16.8 مليار دولار، مع تقدير أرباح معدلة للسهم عند 0.38 دولار. هذا يعني أن إنتل تتوقع نمواً سنوياً بنسبة حوالي 19%، وهو تراجع عن النمو المتوقع بنسبة 25%. هذا النمط هو استمرار للنمو الذي لم يكن بالإمكان تحقيقه في الماضي.
تحديات السوق وتوقعات الأسهم
بالرغم من هذه التحسينات، لا تزال هناك تحديات تواجه سهم إنتل. فقد شهدت الأسهم في العام الماضي تداولات دون 20 دولار، والآن تتداول حول 96 دولار، مما يعكس ارتفاعاً كبيراً خلال العام. ومع ذلك، فإن القيمة السوقية لشركة إنتل تقدر بحوالى 480 مليار دولار، مما يجعل مبرر قيمة السهم صعب التحقيق. الأسهم تتداول بمعدل يقترب من 60 ضعف الأرباح المعدلة، مما يفترض أن تستمر هذه النتائج القوية لفترة طويلة.
توجهات الاستثمار
أشار المدير المالي لإنتل إلى أن الشركة تعمل على زيادة استثماراتها في المعدات والفضاءات النظيفة والمواد الأساسية من أجل تلبية الطلب المتزايد. من الواضح أن هذه الاستثمارات ستحفز النمو، رغم أن الاستهلاك الناتج قد يؤثر سلباً على الهوامش في السنوات القادمة.
تواصل إنتل السعي نحو الحفاظ على زخم أعمالها، على الرغم من التحديات الرأسية في السوق، مما يجعلها واحدة من الشركات التي تتابعها الأنظار عن كثب في عالم التكنولوجيا اليوم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.