رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تكنولوجيا

مراكز بيانات صغيرة في المنازل لتخفيف الضغط على الشبكة الكهربائية

مراكز بيانات صغيرة في المنازل لتخفيف الضغط على الشبكة الكهربائية

كتبت: إسراء الشامي

تشهد الولايات المتحدة ارتفاعًا ملحوظًا في تكاليف الطاقة وسط الأعباء الناتجة عن نمو مراكز البيانات. ومع ذلك، تستغل بعض الشركات الناشئة هذه الظروف لابتكار حلول جديدة، من خلال تصميم مراكز بيانات صغيرة يمكن تركيبها داخل المنازل. تهدف هذه الابتكارات إلى تخفيف الضغط على الشبكة الكهربائية وتقليل التأثير البيئي مقارنة بمراكز البيانات الكبيرة.

تكنولوجيا مراكز البيانات الصغيرة

تقوم شركة “سبان” الأمريكية، بالتعاون مع “نفيديا”، بتطوير نماذج أولية لمراكز بيانات صغيرة يُطلق عليها “XFRA”. يتم تثبيتها على جوانب المنازل والمشاريع الصغيرة، وتعمل بتكنولوجيا هادئة لا تتطلب مراوح، مما يساعد في تقليل تلوث الضجيج الذي أزعج السكان القريبين من مراكز البيانات الكبيرة.
تتوقع سبان أن يولّد نظام XFRA ما يتراوح بين ميغاوات واحد إلى اثنين من القدرة الحاسوبية في وقت لاحق من هذا العام، مع إمكانية التوسع ليصل إلى أكثر من 1 جيغاوات سنويًا في السنة المقبلة.

التعاون مع الشركات الكبرى

تتعاون سبان أيضًا مع شركة “بولتي غروب”، إحدى أكبر شركات بناء المنازل في الولايات المتحدة، لاختبار النظام الجديد. ستقوم “نفيديا” بتوفير وحدات المعالجة RTX PRO 6000 المعززة بالتبريد السائل. ومن المتوقع أن تسهم هذه الابتكارات في توفير قدرة حسابية تعادل مئات الميجاوات، إن لم يكن أكثر، بطريقة تقلل من تكاليف الطاقة.

مشكلات البيئة وتكاليف الطاقة

على الرغم من الفوائد المحتملة لمراكز البيانات الصغيرة، توجد مخاوف متزايدة حول تأثيرها على البيئة، حيث يرتفع الطلب على الطاقة. وقد حذرت بعض الدراسات من أن مراكز البيانات الكبيرة تستنزف بالفعل المياه وتزيد من تكاليف الطاقة بنسبة 6% في السنة المقبلة.
تشير التقديرات إلى أن مراكز البيانات يمكن أن تستهلك كميات هائلة من المياه، كما حدث مع مشروعين في أريزونا وجورجيا اللذين استخدما المياه العامة دون إذن.

الاستدامة والجدوى التقنية

تسعى شركة “هيتا”، الناشئة البريطانية، إلى استخدام الكفاءة الحرارية في مراكز بياناتها، حيث تستغل الحرارة الناتجة عن المعالجات لتسخين المياه في المنازل. وقد أثبتت تجاربها أنها ساهمت في توفير الطاقة بحوالى 1 جيغاوات في الساعة.
ومع ذلك، يؤكد بعض الخبراء مثل البروفيسور “روبرت ديفيس” من جامعة ولاية يوتا أن هذه التقنيات قد لا تكون الحل الشامل لمشكلات الطاقة والبيئة. فهو يشير إلى أن 30% إلى 40% فقط من المنازل قد تكون مناسبة لتركيب هذه التقنيات.

تحديات المستقبل

تبقى التكلفة القصوى لمراكز البيانات الصغيرة أمراً يجب النظر إليه بعناية. ففي خضم الابتكارات في الطاقة، يبقى تساؤل حائراً: هل ستؤدي هذه الوحدات الصغيرة إلى تفاقم الظاهرة بدلاً من حلها؟
البروفيسور ديفيس يعبر عن مخاوفه من أن زيادة الكفاءة في استخدام الطاقة قد تشجع على توسيع مراكز البيانات بشكل أكبر، مما يزيد من الأعباء البيئية في نهاية المطاف، وهو ما يعرف بـ”مفارقة جفون”.
مع زيادة الطلب على الطاقة الحاسوبية، تبقى الحلول الممكنة لتخفيف الضغط على الشبكة الكهربائية تحديًا كبيرًا أمام الشركات الناشئة والمجتمع ككل.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.