كتب: كريم همام
تعد كلية الهندسة بجامعة طنطا واحدة من أبرز الكليات في مجال البحث العلمي وتعليم الهندسة في مصر. تسعى الكلية دائماً إلى تعزيز روح الابتكار وتخريج مهندسين مؤهلين يمتلكون كفاءة عالية في مختلف التخصصات الهندسية، ما يعكس التزامها بحل المشكلات التي تواجه المجتمع.
ابتكار جديد لمعالجة مياه الصرف الصناعي
نجح فريق من خريجي قسم الهندسة الكيميائية بكلية الهندسة بجامعة طنطا في تطوير حل مبتكر ومستدام لمعالجة مياه الصرف الصناعي. تكمن أساس الفكرة في استخدام تقنية المقطّر الشمسي التي توفر طريقة فعالة لتحويل المياه الملوثة إلى مياه صالحة للشرب.
أعضاء الفريق ودورهم
يتكون الفريق من المهندس محمود عبدالله وزملائه أحمد السيد كليب، عمرو السيد مطاوع، سميحة عبدالرؤوف، وآلاء صلاح الدين. وقد أشار المهندس محمود عبدالله إلى أنهم ركزوا في مشروع تخرجهم على بحث حلول عملية للمشكلات البيئية، وعلى وجه الخصوص مشكلة معالجة الصرف الصناعي.
آلية العمل
تعتمد الفكرة على استخدام حوض خاص لتجميع مياه الصرف الصناعي، حيث يتم تسخين المياه باستخدام أشعة الشمس. يغطي حوض التجميع لوح زجاجي يسمح بدخول الأشعة الشمسية، مما يؤدي إلى تسخين المياه ومن ثم تبخرها. تتكثف بخارات المياه على السطح الداخلي للوح الزجاجي وتُجمع لاحقاً في مجرى خاص، لتُنتج مياه نقية وصالحة للشرب.
تحسين كفاءة المقطّر الشمسي
عمل الفريق على تحسين كفاءة المقطّر الشمسي باستخدام طلاء أكسيد التيتانيوم على الصاج المستخدم في حوض التجميع، مما يزيد من امتصاص الطاقة الشمسية. كما تم عزل جوانب الحوض باستخدام الفوم لتقليل فقدان الحرارة وتعزيز كفاءة عملية التبخر.
نتائج الاختبارات والآفاق المستقبلية
أوضحت التجارب التي أجريت على المقطّر الشمسي نتائج إيجابية ملحوظة، حيث تمكن الجهاز من معالجة مياه الصرف الصناعي وتحويلها إلى مياه تتوافق مع المعايير المطلوبة من قبل شركة مياه الشرب والصرف الصحي.
يسعى الفريق من خلال هذا الابتكار إلى توفير مياه شرب نقية في المناطق التي تعاني من نقص الموارد المائية، خاصة في المناطق الصحراوية. كما يأملون في المساهمة في الحد من تلوث المياه الناجم عن صرف مياه الصرف الصناعي في الأنهار والبحيرات.
يسعى الفريق أيضاً لتأمين فرص تمويل لمشروعهم، بهدف زيادة مساحة سطح المقطر الشمسي وزيادة كمية المياه المنتجة. هذه الخطوات ستساعد على تعميم فكرة المشروع على نطاق أوسع، مما يسهم في إيجاد حلول مستدامة لمشكلات نقص المياه وتلوثها في مصر والعالم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.