كتب: إسلام السقا
تعكس نتائج البنوك الكبرى في الولايات المتحدة في الربع الثاني من العام الجاري صحة المستهلكين الأمريكيين، وذلك في ظل القلق السائد في وول ستريت بشأن التضخم وتأثيره المحتمل على الاقتصاد. التضخم، الذي يتجاوز مستويات الركود التي ترغب فيها الاحتياطي الفيدرالي، يأتي بشكل جزئي نتيجة لارتفاع أسعار النفط الناجم عن الصراعات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
توقعات بالتباطؤ الاقتصادي
هناك مخاوف من أن تكون الولايات المتحدة عُرضة للركود الاقتصادي في حال استمر ضغط المستهلكين على ميزانياتهم المالية. لكن نتائج الربع الثاني التي تعلن عنها البنوك الكبرى مثل بنك أمريكي (Bank of America) وسيتي غروب (Citigroup) وويلز فارجو (Wells Fargo) وجي بي مورغان تشايس (JPMorgan Chase) تشير إلى أن هذه المخاوف قد لا تكون في محلها.
مؤشرات الأداء المالي
تعتبر نسبة الشطب ونسبة القروض المتعثرة من أهم المؤشرات التي يمكن من خلالها قياس الضغط المالي على عملاء البنوك. تشير نسبة الشطب إلى نسبة القروض التي تعتقد البنوك أنها غير قابلة للتحصيل. بدورها، تمثل نسبة القروض المتعثرة القروض التي لا يتم سدادها حالياً، مما قد يؤدي إلى عجز عن السداد.
بالنظر إلى بنك امريكي، تأتي النتائج إيجابية. فقد سجلت نسبة الشطب 0.47% في الربع الثاني، وهذا يعتبر تحسناً مقارنة بنسبة 0.48% في الربع الأول و0.55% في العام السابق. يظهر هذا بشكل واضح أن عملاء البنك في وضع أفضل مقارنة بالعام الماضي.
ويلز فارجو وجي بي مورغان تشايس
سجلت ويلز فارجو أيضاً نفس الاتجاهات، حيث بلغت نسبة الشطب لديها 0.34% في الربع الثاني، منخفضة من 0.45% في الربع الأول. أما نسبة القروض المتعثرة، فقد بلغت 0.77%، أيضاً في انخفاض عن 0.86% في الفترة نفسها من العام الماضي.
على الجانب الآخر، أظهرت أرقام جي بي مورغان تشايس نتائج متباينة، حيث كان معدل الشطب 1.51%، بانخفاض طفيف عن الربع الأول ولكن بزيادة بسيطة عن العام الماضي. إلا أن نسبة القروض المتعثرة كانت تبدو أفضل، حيث بلغت في قطاع بطاقات الائتمان 1%.
سيتي غروب: إشارات قلق
بينما سجلت سيتي غروب نمواً أنحف في قطاع بطاقاتها الائتمانية، حيث كانت نسبة القروض المتعثرة لهذه البطاقات 1.3%، وهي زيادة طفيفة مقارنة بالربع السابق. كما أن بطاقاتها الخاصة بالتجار، التي تمنح مزيداً من المخاطر الائتمانية، سجلت نسبة 2%.
تؤكد الأرقام أن صحة المستهلك الأمريكي لا تزال قوية رغم الصراعات الاقتصادية والجيوسياسية. ومع ذلك، يجب على المستثمرين وولادة الاقتصاد متابعة هذه الاتجاهات بعناية. الوضع الحالي يتطلب نظرة متكاملة لفهم مدى قوة المستهلكين في الولايات المتحدة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.