كتب: أحمد عبد السلام
في إطار الجهود المبذولة لدعم الاستراتيجية الوطنية للعمران والبناء الأخضر، افتتح الدكتور محمد مسعود السعداوي، رئيس مجلس إدارة المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء، ورشة عمل تتناول موضوع «حصاد قصص نجاح العمران المستدام في مصر واستعراض النسخة المحدثة من نظام تقييم الهرم الأخضر». تأتي هذه الفعالية تحت توجيهات المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.
دور المركز القومي في دعم العمران
وفي مستهل حديثه، أوضح الدكتور السعداوي أن المركز يعمل كمؤسسة بحثية تهدف إلى تقديم حلول عملية تستجيب لمتطلبات قطاعي العمران والبناء. وقد دأب المركز على دعم المشروعات القومية وتعزيز مجهودات القطاع الخاص نحو التحول إلى أنظمة البناء الأخضر. يُمثل العمل البحثي في المركز جزءًا مهمًا من مساعي الدولة لخلق بيئة عمرانية مستدامة.
تحديث نظام تقييم الهرم الأخضر
تم تحديث نظام تقييم الهرم الأخضر (GPRS) ليكون أكثر ملاءمةً للتطبيق في الواقع المصري. يتضمن هذا النظام تقييم استدامة المباني ومدى توافقها مع المعايير البيئية. يهدف التحديث إلى تعزيز إمكانية استخدام المبادئ الخضراء في مختلف أنواع المباني، بما في ذلك الوحدات السكنية، والتجمعات العمرانية، والمباني غير السكنية، بالإضافة إلى المستشفيات الخضراء.
أبرز تحديثات نظام الهرم الأخضر
استعرضت الدكتورة هند فروح، مديرة معهد العمارة والإسكان بالمركز، أبرز تحديثات النظام، بما في ذلك دليل البناء الأخضر، الذي يعتبر مرجعًا شاملًا للمتخصصين. وقد تم عرض مجموعة من قصص النجاح التي تم اعتمادها وفقًا لنظام الهرم الأخضر، مما يعكس نجاح هذا النظام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
قصص نجاح مشروعات خضراء
شملت المشاريع الناجحة التي تم تسليط الضوء عليها وحدات سكنية خضراء في مدينة حدائق العاصمة ضمن مشروع الإسكان الاجتماعي الأخضر، بالإضافة إلى تقييم أكثر من 15 ألف وحدة سكنية أخرى. كما تم استعراض برج فوربس بالعاصمة الإدارية الجديدة كأول برج معتمد وفق نظام الهرم الأخضر، بالإضافة إلى مشروع جاردينيا الذي يُعتبر أول مجمع سكني أخضر معتمد في مدينة هليوبوليس الجديدة.
أيضًا، تم الإشارة إلى مباني إدارية مثل مبنى مايلرز بمدينة السادس من أكتوبر وفروع بنوك الأهلي ومصر والتعمير والإسكان التي حصلت على اعتماد خضراء في مدن مختلفة.
البناء الأخضر: واقع ملموس
وأكدت الدكتورة هند فروح أن هذه المشاريع تمثل نماذج ناجحة تؤكد أن البناء الأخضر في مصر لم يعد مجرد فكرة مستقبلية، بل أصبح واقعًا يساهم في تحسين كفاءة استخدام الطاقة والمياه، وتقليل الانبعاثات، والحفاظ على الموارد. تتحقق هذه الأهداف من خلال توفير بيئة عمرانية صحية ومستدامة للجميع.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.