كتبت: بسنت الفرماوي
يعاني النازحون في قطاع غزة من ظروف إنسانية مأساوية، حيث تتفشى القوارض والحشرات، مما يزيد من خطر انتشار العدوى والأمراض، خصوصًا بين الأطفال الذين يعيشون في وسط الدمار. يُضاف إلى ذلك أن العاملين في القطاع الصحي يعانون من نقص حاد في الإمدادات ووسائل العمل، بعد أن تعرضت المرافق الصحية للتدمير، مما حرم النازحين من إمكانية العلاج والتعافي.
تقديرات الأضرار في القطاع الصحي
قدرت منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة الأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي في غزة بنحو 1.4 مليار دولار. وتعرض ما يزيد عن 1,800 مرفق صحي للتدمير بشكل جزئي أو كلي، بدءًا من المستشفيات الكبرى، مثل مستشفى الشفاء في غزة، وصولًا إلى العيادات والمراكز الصحية والصيدليات.
الوضع الصحي المتدهور
وصفت الدكتورة رينهيلد فان دي ويردت، ممثلة منظمة الصحة العالمية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حجم الدمار بأنه هائل. وشددت على أن الأرقام لا تكفي لوصف المشهد الذي يتجلى وسط أكوام الركام التي ترتفع لعدة أمتار في غزة. إن معظم العائلات الفلسطينية لا تزال تعيش في ظروف صعبة، حيث يعتمدون على المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجاتهم الأساسية.
الأمراض المنتشرة بين النازحين
تشير التقارير إلى أن الأوضاع الصحية تتفاقم بشكل متزايد، نتيجة للاستمرار في النزوح وسوء الظروف المعيشية. الأجواء الباردة والممطرة، إضافة إلى الاكتظاظ الشديد وسوء حالة الملاجئ، تساهم في خلق بيئة عالية المخاطر. وقد أفادت التقارير بانتشار القوارض والحشرات التي تؤدي إلى تفشي الأمراض بين النازحين.
حتى الآن، تم تسجيل أكثر من 17 ألف حالة إصابة مرتبطة بالقوارض أو بالطفيليات الخارجية بين النازحين، كما أبلغت أكثر من 80% من مواقع النزوح عن إصابات جلدية مثل الجرب والقمل وبق الفراش. هذه الوضعية الصعبة تعكس الحالة المأساوية والنتائج المتوقعة عندما يكون الناس عرضة لمثل هذه الظروف المعيشية المضطربة.
دعوات لتوفير الحماية والإمدادات
دعت الممثلة الأممية إلى ضرورة ضمان الحماية للعاملين في القطاع الصحي وتسهيل دخول الأدوية والمستلزمات الضرورية إلى غزة. وشددت على أهمية إزالة الإجراءات البيروقراطية والقيود المفروضة على توفير هذه المستلزمات التي تعتبر أساسية في مواجهة الظروف الصحية المتدهورة.
يشكل الوضع الصحي في غزة علامة على الأزمة الإنسانية المستمرة ويستدعي استجابة عاجلة لتوفير الإغاثة اللازمة للنازحين ودعم قطاع الصحة المتضرر.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.