العربية
عرب وعالم

جمال عبد الجواد: هدنة القتال بين أمريكا وإيران هشة

جمال عبد الجواد: هدنة القتال بين أمريكا وإيران هشة

كتبت: فاطمة يونس

أكد الدكتور جمال عبد الجواد أستاذ العلوم السياسية أن وقف القتال بين الولايات المتحدة وإيران يُعتبر تطورًا إيجابيًا، ولكنه لا يعكس التوصل إلى اتفاق حقيقي قابل للحياة على المدى الطويل.

تقييم الوضع الراهن

أوضح عبد الجواد خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي في برنامج “المشهد” أن “غياب الحرب أفضل بالتأكيد من استمرارها”. ومع ذلك، يعتبر أن ما تم التوصل إليه حتى الآن لا يُرقى إلى مستوى تسوية شاملة. فالهدنة الحالية أشبه بتهدئة مؤقتة لا تُعالج جذور الصراع، بل تعيد الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل بدايات المواجهات.

أبعاد الاتفاقات الحالية

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن الصيغة الحالية تعتمد على وقف الضربات العسكرية مقابل استمرار فتح مضيق هرمز. هذه الديناميكية منحت إيران ورقة ضغط جديدة لم تكن تمتلكها سابقًا، مؤكدًا على أن قواعد إدارة المضيق لا تزال غير واضحة. وهذا يسهل استخدامه كوسيلة تفاوضية في أي تصعيد قادم.

مكاسب الولايات المتحدة

في سياق الحديث عن المكاسب، لفت عبد الجواد إلى أن الولايات المتحدة لم تحقق فوائد حقيقية من تلك المواجهة. قائلًا إن واشنطن دخلت حربًا “اختيارية” دون وجود ضرورة واضحة، وخرجت منها دون تحقيق أي من أهدافها الرئيسية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني أو الصواريخ أو النفوذ الإقليمي.

قدرة إيران على الصمود

وفي المقابل، أشار عبد الجواد إلى أن إيران، رغم الخسائر العسكرية والاقتصادية، لا تزال تحتفظ بقدرتها على الصمود. ويعتبر أن مفهوم “الانتصار” لدى إيران يرتبط بالاستمرار وعدم الاستسلام، مما يجعلها أقرب لتحقيق أهدافها مقارنة بالتصور الأمريكي حول النتائج.

اختلاف منهج التفكير

كما أشار إلى الاختلاف الجوهري في التفكير بين الطرفين. حيث تتعامل واشنطن بعقلية “الصفقات” والمكاسب المادية، بينما تتحرك طهران وفق اعتبارات أيديولوجية وقيم معنوية مثل الصمود والكرامة. هذا الفارق يساهم في تعقيد مسار التفاوض والتوصل إلى تسويات فعّالة.

ثغرات الاتفاق الحالي

وخلص عبد الجواد إلى أن الاتفاق الحالي يعاني من ثغرات كبيرة. فاستبعاد بعض الأطراف الإقليمية المؤثرة قد يهدد استدامة هذه التهدئة، بالإضافة إلى استمرار التحركات العسكرية في بعض المناطق، مما قد يُفجر الأوضاع في أي لحظة.

نظرة نحو المستقبل

وفي النهاية، يؤكد عبد الجواد أن المنطقة لا تتجه نحو سلام حقيقي، بل نحو فترة من التهدئة الهشة. وقد تُعقب هذه الفترة جولات جديدة من الصراع، ولكن بوتيرة أقل حدة، مما يشير إلى أن الأزمات قد تستمر في هذا الإطار المعقد.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.