كتبت: فاطمة يونس
في مشهد إقليمي يتسم بالتعقيد، تعود الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران إلى واجهة الأحداث، مع وجود تصعيد غير مباشر قد يشير إلى استمرار الخلافات. رغم وجود دلائل على إمكانية التهدئة، إلا أن مبادرات السلام تعترضها معوقات عديدة، مما يفتح الأبواب أمام سيناريوهات مختلفة.
تعقيد الموقف الحالي
تؤكد الأزمة الراهنة أن التوتر بين الولايات المتحدة وإيران يمثل “حرب باردة ساخنة”، كما وصفها أستاذ السياسة سعيد الزغبي. وقد تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق نار لمدة أسبوعين بوساطة باكستان، إلا أن فشل محادثات “إسلام آباد 1” أعاد الأمور إلى حالة من الاضطراب.
التحركات الأمريكية والإيرانية
يبدو أن الموقف الأمريكي يتميز بالتشدد، حيث يشترط وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث التخلّي عن البرنامج النووي الإيراني بشكل “ملموس وقابل للتحقق”. في المقابل، تواصل إيران التمسك بمواقفها، رافضة التفاوض تحت ضغط الحصار البحري، وتؤكد حقها في تخصيب اليورانيوم.
الانقسام الإيراني وتأثيره
يشير الزغبي إلى وجود انقسام داخلي في القيادة الإيرانية قد يعطل سير أي مفاوضات مستقبلية. هذا الانقسام يتمثل في صراع بين جناح الحرس الثوري الإيراني والجناح الدبلوماسي، مما يزيد من تعقيد الوضع ويرسخ حالة الغموض.
التوقعات والأزمات المستقبلية
بشأن مستقبل الأزمة، يعتقد الزغبي أن الحلول السريعة غير ممكنة. على الرغم من تزايد الضغوط الاقتصادية على إيران، لا تزال هناك حاجة لتطوير “خارطة طريق” تدريجية. قد يُبنى هذا التوجه على مبدأ تمديد وقف إطلاق النار والتوصل إلى مبادئ عامة.
الجهود الدبلوماسية والعوامل المساعدة
تسعى بعض القوى الإقليمية إلى تجنب التصعيد العسكري وإيجاد مخرج دبلوماسي من الأزمة. الضغوط الاقتصادية المتزايدة على إيران تلعب دورًا في دفع الأطراف نحو التهدئة، رغم وجود تحديات كبيرة في التوصل إلى اتفاق.
خاتمة الأفق المغلق
في مجمل القول، تعكس الأوضاع الحالية صورة عن حالة من عدم اليقين، حيث لا تدل المؤشرات على وجود “سلام قريب”. بينما تتباعد المواقف ويتعقد المسار، يبدو أن الاتفاقات الثابتة قد تبقى بعيدة المنال.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.